تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ورأى غلاما حسن الوجه يتعلّم الحكمة . فقال : أحسنت إذا قرنت بمحبّة حسن وجهك محبّة حسن نفسك .

29 - أخبار أبقراط الحكيم « 1 »

كان هو وديمقراطيس في زمن بهمن بن إسفنديار بن كستاسب ، وكان اليونانيون يومئذ ملوك طوائف لا يجمعهم ملك واحد وكان ، لبسه السّواد ، وهو شعاره وجعله علما للطّبّ ، وكان قبل الإسكندر بنحو من مائة سنة ، بمدينة قبروها ، وهي مدينة حمص من أرض الشّامات على ما قيل ، والأصحّ أن « قو » مدينة وجزيرة من جزائر بحر الروم ، وكان متألّها ناسكا يعالج حسبة للّه تعالى . وكان أبقراط الطبيب ابن رافيلس « 2 » تلميذا لأسقليوس الثاني الطبيب ، وكان من نسل أسقليوس الأول ، وكان أسقليوس الأوّل قد عهد إلى بنيه أن لا تعلّموا صناعة الطّبّ الغرباء ، وكان الملوك يختارون للملك من نسل أسقليوس ، وكانت بداية صناعة الطّبّ منه ، وعلّمها بنيه ، وحذّر أن تعلّم الغرباء شيئا منها ، وأمرهم بأمرين أحدهما أن يسكنوا من أرض اليونانيين وسط المعمور منها في ثلاث جزائر إحداهنّ تسمى رودس والأخرى أقيدس والثالثة قو . وكان أبقراط من جزيرة « قو » وألاخر ، واختار أن لا نخرج صناعة الطّبّ منهم إلى غيرهم ، بل يتعلّمها الأبناء من الآباء كي يبقى شرفها ثابتا ، وكانت المواضع التي يتعلّم فيها الطب الثلاثة الجزائر المذكورة ، وباد التعليم الذي كان بمدينة رودس بسرعة لأنّه لم يبق لآبائه وارث ، وانقطع الذي كان بمدينة
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 346 ؛ بقراط بن ابراقليس ؛ وابن جلجل ، ص : 216 ؛ القفطي ، ص : 90 ؛ أصيبعة ، ص : 43 . ( 2 ) أ : ح . ن . : وهو .