تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقيل له : إن فلانا « 1 » أعرض عنك ، فقال : ما أشبه إقباله بإدباره ! وعوتب على ترك النساء فقال : وجدت مكايدة الغلمة أيسر عليّ من الاحتيال لمصلحة العيال . وعاب قوم من المترفين عيش ديوجانس فقال : لو أردت أن أعيش عيشكم قدرت ، ولو أردتم أن تعيشوا عيشي لم تقدروا . وقال لرجل قد شتمه : لست أغالبك بأمر الغالب فيه أنذل الفريقين ، بل بما في إنائك نطقت وكل إناء ينضح بما فيه . وقيل له : إنّ فلانا يشتمك في غيبتك ، فقال : لو ضربني وأنا غائب ما باليت . وقال : لا مال أوفر من عقل ، ولا فقر أشدّ من جهل ، ولا قرين خير من حسن الخلق ، ولا ظهير أوثق من مشاورة ، ولا فائدة خير من التوفيق ولا ميراث خير من أدب . وقال : المرض حبس البدن والغمّ حبس الروح . وسبّه « 2 » رجل شريف النسب بضعة أمه فقال له : أنا شرفي مني ابتدأ وأنت شرفك إليك انتهى . وحضر مع قوم فأطال الصّمت ، فقيل له : لم لا تخوض معنا ؟ فقال : الحظّ للمرء في أذنيه والحظّ لغيره في لسانه . وسمع ديوجانس رجلا يذكره بسوء ، فقال : ما علم سبحانه منّا أكثر مما تقول . وقيل له : إنّ فلانا يريد أن يهلكك ، فقال : إن فعل ما تقول كان عليه أضرّ .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : المقبل على شأنه فقال إذن يعادي أهل زمانه وقيل له إن فلانا . . . ( 2 ) أ : ح . ن . : وعيّره .