وقال : من أراد أن يكون مذهبه جيدا فلتكن طريقته أكثر الخلق « 1 » .
وقال له رجل : ألا تحدّثنا ؟ قال : لا ، قال : لم ؟ قال : لأنّكم تجلّون عن دقيقي وأدق عن جليلكم .
ورأى رجلا سمينا مشرق اللون فقال : أيها الرجل إنّ عليك ثوبا من نسج أضراسك .
وقيل له : احذر أن تدخل المدينة فقد اجتمع القوم لضربك ، فقال : عندها يعرف مقدار حلمي .
وقيل له : ما الفضل بينك وبين الملك ؟ فقال : هو عبد الشهوة وأنا مولاها .
ونظر إلى صبي يزيّن نفسه فقال : إن زيّنتها للرجال فأنت مخطئ وإن زيّنتها للنساء فأنت هالك . وارتاض بالخيل في خلوة فاشتاق الجماع فأنفد إلى بعض النساء ليغشاها لضرورة ، فولع بقضيبه فأنزل ، فلما جاءته المرأة التفت إليها وقال : حصل لنا طريقة نستغني بها عنك ، واللّه أعلم بصحة هذا الخبر العجيب .
وبعث إليه الإسكندر وطلبه ، فأنفذ إليه : أنّ المانع الذي منعك عن المصير إلينا هو الذي منعنا . ومرض في خان فعاده أصحابه فقالوا له : من يدفنك ؟ فقال لا أرى أحقّ من صاحب الخان .
وسئل : ما الذي تحبّ من الطعام ؟ فقال : الذي بغضتم ورفضتم من الحكمة اغتنيت به ، وما طرحته من الجهل احتويتم عليه .
ومرّ بجماعة فوثب عليه بعضهم يركله برجله فقال له تلامذته : نركله نحن أيضا ، فقال لهم : تشبّهوا بالحمير لا تشبّهوا به .
وقيل له : هلّا اتخذت بيتا ؟ فقال : لو عرفتم بيتي لعلمتم أنّ بيوت العالم فيه .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : على طريقه .