تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال : إذا أنكرت شيئا على غيرك فاحذر أن يكون مثله فيك فإنّه « 1 » أقبح من عار يرجع إلى المغير به « 2 » . له : لم تأكل في السوق ؟ فقال : في السوق جعت . ورأى رجلا يدعو ويسأل اللّه أن يرزقه الحكمة ، فقال : لو اجتهدت في التعليم رزقتها . وقيل له : ألك بيت تستريح فيه ؟ فقال : نعم إنّما يحتاج إلى البيت ليستراح فيه وحيث ما استرحت فهو بيت لي . وقال : كلّ شيء يحبّ فضله خلا فضل الكلام فتوقّه فإنّه غير محبوب . وقال لزينون الشاعر : أقصر في مديحك ، فإنّ مديح الرجل بما ليس فيه هجاء له . ودخل عليه الإسكندر وهو نائم فركله برجله وقال له : قم فقد فتحت مدينتك ، فقال له : إنّ فتح المدن لا ينكر للملوك ولكنّ الركل من صنيع الحمير . وكان في أيامه رجل مصوّر فترك التصوير وصار طبيبا ، فقال له : أحسنت إنّك لما رأيت خطأ التصوير ظاهرا للعين وخطأ الطّبّ يواريه التراب تركت التصوير ودخلت في الطب . ورأى رجلا شريرا حسن الوجه ، فقال : نعم البيت وبئس الساكن . ورأى حدثا لا أدب له وهو جالس على حجر فقال : حجر على حجر . ورأى رجلين قديمي الصحبة فسأل عنهما فقيل له : هما صديقان ، فقال ما بال أحدهما غنيا والآخر فقيرا ؟ وكان يعير الناس بزهدهم في الحكمة والأدب
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : لا شيء . ( 2 ) أ : ح . ن . : وقيل .