بإحضاره ، وجهد به الجهد أن يكلّمه فلم يفعل ، فأمر بقتله ، وتقدّم إلى السّياف في السّرّ إن تكلّم إذا هززت عليه السّيف « 1 » فاقتله وإن ثبت على صمته فردّه إليّ ، فمضى به وهزّ عليه السّيف فلم ينطق بحرف فردّه إلى الملك ، فأكرمه وعظّمه وسأله عن مسائل ، فأجابه عنها في كتاب ودام على صمته .
24 - ثامسطيوس
معناه : المؤمن باللّه ، مفسّر كتب الحكيم أرسطاطاليس بأحسن ما يكون وبأبلغ ما يمكن مع الاستقصاء التام ؛ كان وزيرا وكاتبا لضايس الملك على ما ذكرناه فيما مضى ، وإنّما اعتمد الحكماء على شرحه لكتب أرسطو لأنّه أهدى القوم إلى إشاراته ورموزه على رأي أرسطو ، إلّا أنّه اختار رأي من زعم أنّ المبادئ ثلاثة : الهيولى والصورة والعدم ، والفرق بين العدم الخاص كعدم صورة السّفينة عن الحديد ، والعدم المطلق ظاهر ، وزعم أنّ الأفلاك حصلت من العناصر الأربعة لا أنّ العناصر حصلت من الأفلاك ففيها ناريّة كما أنّ الغالب على المركّبات السّفلية هو الأرضية ؛ والكواكب نيرات مشتعلة حصلت بتراكيبها على وجه لا يتطرّق إليها الانحلال لأنّها لا تقبل التكوّن والفساد والتغيّر والاستحالة ، وإلّا فالطّباع واحدة والفرق يرجع إلى ما ذكرناه .
ونقل عن أرسطو وتلامذته أنّ في جميع العالم طبيعة واحدة عامّة ، وكلّ نوع من النّبات والحيوان له طبيعة خاصّة تدبره تدبيرا طبيعيا .
25 - الإسكندر الأفروديسي « 2 »
من مدينة أفرودمانساس المفسّر لجميع كتب أرسطاطاليس على غاية الإمكان ، والإسكندر كان في زمن جالينوس ، وكان بينه وبين جالينوس
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وروعة .
( 2 ) الفهرست ، ص : 313 ؛ القفطي ، ص : 54 ؛ أصيبعة ، ص : 106 .