تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقال : قتل من قنع بالاسم كمن قنع من الطعام بالرائحة . وقال : يجب أن يطهّر القلب عن المكر والخديعة كما يطهّر البقل من أنواع الخبث . وقال : من وطئ عقبيك باليوم وطئك غدا . وقال له نقّاش غير حاذق : جصّص بيتك بأثينية لأصوّره ، فقال له : بل أنقّيه أوّلا لأجصّصه بعد ذلك .

19 - قابس السقراطي

كان من الحكماء المتقدّمين ، وهو من أصحاب أفلاطن ، ولم نجد له غير لغز موضوع في أمر هذا العالم وما يجري فيه من البحت والحثّ على ترك الدنيا والتّهاون بها وما يجب على الإنسان من إسقاط الفكر في « 1 » الشهوات وطلب السعادة التّامة والنّجاة من الشرور التي في عالم الحسّ .

20 - أبرقلس « 2 »

هو الذي ألّف في قدم العالم كتابا أورد فيه الأدلّة على قدمه ، وخالف القدماء في ذلك ، ووافقه أرسطو على ذلك ، وتبعهما كلّ من جاء بعدهما ، وهو مخالف للظاهر من أقوال الحكماء وبعض المتعصبين . أبرقلس مهّد عذره ، وقال : إنّه كان يناطق الناس بنطق ، روحانيّ بسيط وآخر جسمانيّ مركّب ، فكان القوم الذين يناطقونه جسمانيين ، وإنّما دعا إلى ما ذكره من الأدلّة على القدم . مقاومتهم ، فخرج بذلك من طريق الحكمة والفلسفة إذ من الواجب على الحكيم أن يظهر العلم على طرق كثيرة متصرف فيها كل
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : طلب . ( 2 ) القفطي ، ص : 89 .