تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
العلماء ودرس كتب الحكمة . وقال : العدل ميزان اللّه عزّ وجلّ في أرضه يؤخذ به الضعيف من القوي والمحقّ من المبطل ، فمن أزال ميزان اللّه عمّا وضعه بين عباده فقد جهل أعظم الجهالة واغترّ باللّه تعالى أشدّ اغترار . وقال : ليس طلبي للعلم طمعا في بلوغ أقاصيه ولا الاستيلاء عليه ولكن التماسا لما لا يسع جهله ، ولا يحسن بالعاقل خلافه . وقال : من لم يكن حكيما لم يزل سقيما . وقال : السخاء بذل ما تحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل ذلك إلى مستحقّه بقدر الطاقة ، فمن جاوز هذا فقد أفرط وخرج عن حدّ السخاء إلى التبذير . وقال : الحكمة رأس التدبير وصلاح النفس ومرآة العقل ، وبها تذلّ المكروهات وتعزّ المحبوبات ، ما أحسن رأي من حقّق في طلبها . وقال : اطلب القنية التي لا تزول ، والحياة التي لا تتغيّر ، والملك الذي لا يزول ، والبقاء الذي لا يضمحلّ . وقال : أصلح نفسك لنفسك يكن الناس تبعا لك ؛ كن رؤوفا رحيما ، ولا تكن رأفتك ورحمتك فسادا ، لمن يستحقّ العقوبة ويصلحه الأدب ، خد نفسك بإثبات السّنّة فإنّ فيها كمال التّقى . وقال : من أراد أن ينظر إلى صورة نفسه فليجعل الحكمة مرآة . وقال أرسطو : النفس ليست في البدن بل البدن في النفس لأنّها أوسع منه وأبسط . وقال عند موته : ابنوا لي بيتا مثمّنا واكتبوا على كلّ ثمن منه كلمة من هذه الكلمات : العالم بستان سياجه الدولة ، الدولة سلطان تؤيّده الشريعة ، الشريعة سياسة يسوسها الملك ، الملك راع يعضده الجيش ، الجيش أعوان يكفلهم المال ، المال رزق تجمعه الرعيّة ، الرّعيّة عبيد يستعبدهم العدل ،