تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
صفاتك الذاتيّة لك فارج ثباته ، وإن كان لصفة عارضة فلا تحفل به ، فإنّ ذلك الميل يقيم بمقامه وينصرف بانصرافه . وقال : إنّما صار التقليد واجبا في العالم لأنّ الضعف فيه ، قائم في الناس . وقال : احفظ الناموس يحفظك . وكان أفلاطن يجلس فيستدعى منه الكلام ، فيقول حتى يحضر الناس ، فإذا جاء أرسطوطالس قال : تكلموا فقد حضر الناس . وقال : أكبر الفخر أن لا تفتخر . وقال : من عدل قلّ غمّه واشتاق إليه كل شيء . وقال : إذا صادقت رجلا وجب أن تكون صديق صديقه ، وليس يجب عليك أن تكون عدوّ عدوّه ، والمشورة تريك طبع المستشار . وقال : سئل أفلاطون عند موته عن الدنيا فقال : خرجت إليها مضطرّا ، وعشت فيها متحيّرا ، وها أنا أخرج منها كارها ، ولم أعلم فيها إلّا أنني لا أعلم . وقال : ينبغي أن تتعلّم وتستفيد وتسمع ولا تحتشم ولو بلغت غاية الشيخوخة ، وكان المعلّم لك حدث السّنّ ، فإنّ الجهل أقبح من التعليم . وقال : تعلّم الفضيلة الإنسانيّة هي الفضيلة الفايدة المربحة « 1 » . وقال : من عدم الفهم عن الباري لم يجز أن تستفهمه موعظة حكيم . وقال : من فوائد الحكمة أن يعلم الحكيم علما يقينا أنّه نجا بمنزلة من كسر به في البحر ، كيف تتلاطم به الأمواج ، فيعظم سروره بخلاصه ، وتعظم شفقته ورحمته لمن بقي من النّاس في الشّرور متردّدا .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : من هنا إلى قوله : علم إصابة الحق ، متعلق بكلام أرسطو وإنما وقع للسهو من الناسخ . ولم يكتب في موضعه فينبغي أن يكتب في أول كلام أرسطو .