تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
تعرف فيه صديقا ولا عدوّا والمكان الذي يستوي فيه المولى والعبد ، واذكر الميزان العدل واجمع الأدب والارتياض « 1 » فإنّك لا تدري متى الرحلة . وقال : إنّه ليس شيء في عطايا اللّه تعالى خير من الحكمة كاف بالخير . واصفح عن الشّرّ تحفظ في كلّ وقت ، وتذكّر وافهم واعقل ولا تتّكل على شيء من أمور هذا العالم الحائلة الزائلة . لا تضادّ واحدة من الخيرات ولا تعن بواحدة من السيّئات البتّة من أجل القنية الحسنة . لا ينبغي أن تترك ما هو أفضل منها من أجل شرور الزّمان الزائل . لا ينبغي أن نترك السرور الدائم . أحبّ الحكمة وانصف الحكماء وأطع السلطان ولا تمتنع في وقت من الأوقات من الأدب الحسن . لا تفعلنّ شيئا في غير وقته فإذا فعلته في وقته فافعل بفهم . لا تقولنّ قولا لا ينتفع به ، وإذا قلت قولا نافعا فتحرّر واحتفظ . لا ينبغي لك أن تختال عند الغني ولا تستجدي عند المصائب . لا تسفه على أحد ولتكن سيرتك مع النّاس كلّهم بالتواضع ، ولا تستخفّ بأحد لتواضعه ، لتكن مساعدتك على ما لا يزري بك ولا ينقص من برّك ما غدرت نفسك في فعله . لا تلم أخاك على مثله . جانب المرء وتمسّك بالثاني . لا ينبغي لك أن تقبل المدح بما ليس فيك . لا تفعلنّ ما تذمّ على فعله ، لا تغتمّ بشيء لم تفعله واحتمل التّعب في وجوه البرّ . ينبغي لك أن تفعل الواجب من غير أن تحثّ عليه وتمتنع ممّا لا تحب من غير أن يمتنع عنه . وقال : ينبغي للعاقل أن يكون رقيبا على نفسه فيستعظم خطأه ويستصغر صوابه . وقال : لا تنظر إلى أحد بالموضع الذي يزيّنه فيه زمانه . وانظر إليه بقيمته بالحقيقة فإنّها مكانه الطبيعي .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وآداب الانتهاض .