وكان درسه وتعليمه على طيماوس وسقراطيس وعنهما أخذ أكثر رأيه .
وصنّف كتبا كثيرة منها ما بلغنا اسمه ستّة وخمسون كتابا . ومنها كتب كبار يكون فيها عدّة مقالات ، وكتبه يتصل بعضها ببعض أربعة أربعة ، يجمعها عرض واحد ويخصّ كل واحد منها عرض خاص يشتمل عليه ذلك العرض العام ، وسمّي كل واحد منهما رابوعا ، وكلّ رابوع منها يتصل بالرابوع الذي قبله . وكان رجلا أسمر اللون ، معتدل القامة ، حسن الصورة ، تامّ التخاطيط ، حسن اللحية ، قليل شعر العارضين ، ساكنا خافضا ، أشهل العينين ، برّاق بياضهما ، في ذقنه الأسفل خال أسود ، تامّ الباع ، لطيف الكلمة ، يحبّ الجلوس في الصحاري والوحدة ، وكان يستدلّ في الحال الأكثر على موضعه بصوت بكائه ، وكان يسمع منه على نحو ميلين في الفيافي والصّحاري والبراري أعاد اللّه تعالى من بركته ودعائه .
آداب أفلاطن « 1 »
وهو الإلهي الذي سلّم له السّبق كل من كان بعده وإذا شئت أن تشهده في هذه القلة العليّة « 2 » والمكانة الرفيعة فانظر إلى آثاره في أرسطو فإنه الذي ألّف الصناعة بأجزائها وتصفّحها من حضيضها إلى عليائها ، واجتنى ثمرة كلّ من غرسها من أوليائها ، والقول فيها طويل والثناء عليهما موصول ، والذي بلغنا من أسماء كتبه ستّة وخمسون كتابا ، وفيها كتب كبار .
وقال : الحمق نوعان : الجنون والثاني عدم العلم .
وقال : لا تسأل شرّيرا حاجة فإنّه بحسب شرارته في مذهبه ، كذلك شرارته في عطيّته .
وقال : إذا خطرت لك فكرة في شيء تريده وتشتهيه فاجعله من بالك
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وحكمه ومواعظه .
( 2 ) أ : ح . ن . : في بعده العلية الفلسفة .