تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقال : بالتّأنّي تسهل المطالب وبلين كنف المعاشرة تدوم المودّة وبحفظ الجانب تأمن النفوس ، وبسعة خلق المرء يطيب عيشه ، وبكثرة الصمت تكون الهيبة ، وبالعدل تجب الجلالة ، وبالنّصفة تكون المواصلة ، وبالاتصال تعظم الأقدار ، وبالتواضع تتمّ النعمة ، وبصالح الأخلاق تزكو الأعمال وباحتمال المؤن يجب السّؤدد ، وبالسيرة العادلة ، يقهر المناوئ ، وبالحلم عن السفيه يكثر أنصارك عليه ، وبالرفق والتودّد يستحق اسم الكرم ، وبالرفق والصّدق والوقار تلاحظك بالجلالة الأكفاء وبنفي العجب تأمن الحسد ، وبترك ما لا يعنيك يتم لك الفضل . وقال : لأهل الاعتبار في صروف الدّهر كفاية ، فكلّ يوم يأتي عليك فيه علم جديد . وقال : مسالم الناس عزيز الجانب وذو الغوائل غير محفوظ ، والحذر لا ينفع الظالم وإنّما يأمن العدوان المنصف ، وحسن البشاشة يبلغ بصاحبها المعالي ، والفعل الجميل مراتعه نزهة . وقال البشاشة تكسو أهلها المحبة ، والفظاظة تخلع من صاحبها ثوب القبول . وقال : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن صبر غنم ، ومن لم يحلم ندم ، ومن سكت سلم ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم . وقال : من زرع الشر يحصد الشرّ ، والقليل مع القنوع عزّ ، والحرص مع الكثر ذلّ ، والفكر في العاقبة نجاة ، وحليف الصدق موفّق ، وقرين الكذب مخذول ، ومصاحب العاقل مغتبط ، ومصاحب الجاهل تعب ، وإذا زللت فارجع ، وإذا أسأت فاندم وإذا ندمت فاقلع ، وإذا فضلت عليّ أحد فاكتم ، وإذا منعت فأجمل . وقال : من استلذّ المعروف كان ربحه الحمد ، ومن كافى بالشكر فقد أدّى
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 139 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب