تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ونظر إلى امرأة تتعطر ، فقال : نار يكثر حطبها حتى يشتدّ وهجها وينمو ضررها . وقيل له : ما تقول في النساء ؟ فقال : هي كشجرة الدّفلى لها رونق وبهاء ، فإذا أكله الغرّ ، قتله . وقيل له « 1 » : أيجوز لك أن تذمّ النساء ولولاهنّ لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟ فقال : المرأة مثل النخلة ذات السّلى ان دخل في ثوب إنسان عقره وحملها الرطب الجنيّ . وقيل له : ما بالك تنفر من النساء ؟ فقال : لما أرى من نفورهن عن الخير وسلوكهن في طرق الشرّ ، وقال : أسير النساء غير مفكوك . وقال : من تملكه النساء فهو قتيل الأحياء . ورأى رجلا يصيح : النار النار ؛ فقال له : ما حالك ؟ فقال : امرأة كانت لي آثرت عليّ غيري ؛ فقال له : يا هذا كفاك عارا ان تريد من لا يريدك ، فقال : فرّجت عنّي وربّ السماء . ورأى صبيّة تتعلم الكتابة ، فقال : عقرب تزداد سمّا على سمّها . وقيل له : أيّ العلوم ينبغي أن يوجد لها الأحداث ؟ فقال : كل الأمور التي يستحي الكبير أن لا يكون علمها . وقيل له : مذ كم بدأت بكسب الفضائل ؟ فقال : مذ بدأت بتوبيخ نفسي . وقال : إذا أحسّ الإنسان من نفسه أن لا يلوثه الذّمّ في لزوم سبيل الحكمة وسننها فقد صار حكيما . وقال له أرسيخالس : إنّ الكلام الذي كلمت به أهل المدينة لا يقبل ،
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : كيف .