ونظر إلى امرأة تتعطر ، فقال : نار يكثر حطبها حتى يشتدّ وهجها وينمو ضررها .
وقيل له : ما تقول في النساء ؟ فقال : هي كشجرة الدّفلى لها رونق وبهاء ، فإذا أكله الغرّ ، قتله .
وقيل له « 1 » : أيجوز لك أن تذمّ النساء ولولاهنّ لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟
فقال : المرأة مثل النخلة ذات السّلى ان دخل في ثوب إنسان عقره وحملها الرطب الجنيّ .
وقيل له : ما بالك تنفر من النساء ؟
فقال : لما أرى من نفورهن عن الخير وسلوكهن في طرق الشرّ ، وقال :
أسير النساء غير مفكوك . وقال : من تملكه النساء فهو قتيل الأحياء .
ورأى رجلا يصيح : النار النار ؛ فقال له : ما حالك ؟ فقال : امرأة كانت لي آثرت عليّ غيري ؛ فقال له : يا هذا كفاك عارا ان تريد من لا يريدك ، فقال :
فرّجت عنّي وربّ السماء .
ورأى صبيّة تتعلم الكتابة ، فقال : عقرب تزداد سمّا على سمّها .
وقيل له : أيّ العلوم ينبغي أن يوجد لها الأحداث ؟ فقال : كل الأمور التي يستحي الكبير أن لا يكون علمها .
وقيل له : مذ كم بدأت بكسب الفضائل ؟ فقال : مذ بدأت بتوبيخ نفسي .
وقال : إذا أحسّ الإنسان من نفسه أن لا يلوثه الذّمّ في لزوم سبيل الحكمة وسننها فقد صار حكيما .
وقال له أرسيخالس : إنّ الكلام الذي كلمت به أهل المدينة لا يقبل ،
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : كيف .