تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
صبره خلاف موافقته فإن كان ذلك سهلا عليه طابت عشرة أخلائه له وإلّا فالوحدة به أشبه . وقال : النساء فخّ منصوب للرجال فما يقع فيه إلّا من اغترّ به . وقال : لا ضرّ أضرّ من الجهل ، ولا شرّ أشرّ من النساء . وقال وقد رأى امرأة تحمل نارا ، فقال : حامله أشرّ من المحمول . ونظر إلى امرأة سقيمة على الفراش لا حراك لها ، فقال : الشّرّ بالشّر يكفّ . ونظر إلى جنازة امرأة وخلفها بواك ، فقال : الشر لفقد الشّرّ يتوجّع . ونظر إلى صبيّة تتعلم الكتابة فقال : لا يزيد الشّرّ إلّا شرا . وقال : من أراد النجاة من مكائد الشيطان ، فلا يطيعنّ امرأة ، فإنّ النساء سلّم منصوب للشيطان « 1 » حمله ألّا بالصعود عليه . وقال : العجز يعرف بالرجل من ثلاث خصال ؛ قلّة اكتراثه بمصالح نفسه وقلّة مخالفته لما يشتهي وقبوله من امرأته فيما يعلم وفيما لا يعلم . وقال يوما لتلاميذه : هل أدلّكم على النجاة من الشرّ كلّه ؟ قالوا : نعم أيها الحكيم ، فقدما كانت لك الحكمة علينا . فقال لا يطيعنّ أحدكم امرأة بحال لا في ما تعرف ولا فيما تنكر فإنّه يسلم . فقال بعضهم : فالرجل منّا له الأمّ الشفيقة والأخت الشفيقة ، فقال : فيما قلت لكم كفاية الشّرّ بالشرّ شبيه . فقال : من أراد أن يقوى على طلب الحكمة فليكفف من تمليك النساء على نفسه .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : ليس .