تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يحسن النّظر لنفسه لم يحسن النّظر لمن سواه . وقال : العاقل من يقاضي نفسه بما يحبّ لغيره ولا يتقاضى من غيره ما يحبّ به . وقال : من ألهم نفسه حبّ الدنيا امتلأ قلبه من ثلاث خلال : فقر لا يدرك غناه ، وأمل لا يدرك منتهاه ، وشغل لا يدرك فناه . وقال : من احتجت أن تستكتمه سرّك فلا تسرّه إليه . وقال : إذا لم تجد في الدّنيا إلّا مهموما ، فأنفع المهمومين من كان همّه في الأمر الباقي . وقال : إنّ العاقل المدبر أرجى من الجاهل المقبل . وقال : إذا كثر الإمكان قلّت الشهوة في الإنسان . وسئل سقراط : لم صار ماء البحر مالحا ؟ فقال للسائل : إن أعلمتني المنفعة التي تنالك من ذلك أعلمتك السبب فيه . وقيل له : ما الذي غنمت من الحكمة ؟ فقال : صرت كالقائم على شاطئ البحر انظر إلى الجهّال يتلفون بين أمواجه . وقال : الدنيا ميراث الدول وبقيّة القرون وأوعية الفجائع . وقال : الحرّية هي خدمة الإنسان للخير ، وانهماكه فيه ، وبقدر خدمته له تكون حرّيته ، ومن لم يتمسك بالخير فليس بحرّ . وقال : لا تسرف في شهواتك فإنّ لك من الحدثان وقائع ، فارصد ما يأتي به . فمن جوهر من خلا أنت ، وفي محلّ من مات مقيم ، وإلى العنصر الذي بدأت منه تعود . وقال : من أراد الاتصال بالإخوان فليمتحن نفسه بخلاف شهوته ، وليعرف
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 134 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب