الغرور ، وسوء الظّنّ بها نفس الحزم .
وقيل له : ما النّعيم ؟ فقال : طيب النفس . وقيل له : ما الغنى ؟ قال : صحّة الجسم .
وقال : إن مساعدة الأمور للمرء تكاد أن تسلبه عقله .
وقال : إنّ القلب الفارغ يبحث عن الأسوأ ، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام .
وقال : بطن الأرض ميّت ، وظهرها سقيم .
ودفع إليه بعض تلامذته برّا فقبله منه ثم بكى ، فسئل : لم تبكي ؟ فقال :
لأني أهلكت العشيرة بقبولي الأجرة .
وقال : كن مع والديك كما تحب أن يكون معك بنوك .
وقال : لا تكثر الضحك ، ولا تستقلّ كلمة غضب ، فإنّهما شيئان من صنيع الجهال .
وقال : ما استحينا من فعله ينبغي أن نستحي من الكلام به .
وقال : كابر شهوات الحداثة بالقهر لها ، فإنّ ذلك أزين ما أنت لابس ، وبذلك تنجو من تلوّن الصّبا ، وإن أتيت فاحشة سرّا ، وظننت أنّ ذلك مستور فأيقن أنّ ذلك لن يخفى عن الناس مع توبيخ النفس إيّاك به ، فاتّق اللّه سبحانه ، واستحي « 1 » من الناس ، واحفظ الوصيّة ، واسمع من الحكماء ، وتعلّم واخبر إلى غاية الذكر الصالح ، فما أجمل الشّهوة الحسنة ، وما أقبح الشهوة السيئة .
وقال : احذر النميمة وإن كانت كذبا ، فإنّ أكثر الناس لا يعرفون الحقّ .
وكتب إليه أفلاطون : إنّي أسائلك عن ثلاثة أشياء ، فإن أجبت عنها تتلمذت لك ، فكتب إليه سل وباللّه التوفيق . فكتب إليه : أيّ الناس أولى
هامش
( 1 ) « كذا » في « أ » ، والصواب : واستح . ( المحقّق ) .