تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الغرور ، وسوء الظّنّ بها نفس الحزم . وقيل له : ما النّعيم ؟ فقال : طيب النفس . وقيل له : ما الغنى ؟ قال : صحّة الجسم . وقال : إن مساعدة الأمور للمرء تكاد أن تسلبه عقله . وقال : إنّ القلب الفارغ يبحث عن الأسوأ ، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام . وقال : بطن الأرض ميّت ، وظهرها سقيم . ودفع إليه بعض تلامذته برّا فقبله منه ثم بكى ، فسئل : لم تبكي ؟ فقال : لأني أهلكت العشيرة بقبولي الأجرة . وقال : كن مع والديك كما تحب أن يكون معك بنوك . وقال : لا تكثر الضحك ، ولا تستقلّ كلمة غضب ، فإنّهما شيئان من صنيع الجهال . وقال : ما استحينا من فعله ينبغي أن نستحي من الكلام به . وقال : كابر شهوات الحداثة بالقهر لها ، فإنّ ذلك أزين ما أنت لابس ، وبذلك تنجو من تلوّن الصّبا ، وإن أتيت فاحشة سرّا ، وظننت أنّ ذلك مستور فأيقن أنّ ذلك لن يخفى عن الناس مع توبيخ النفس إيّاك به ، فاتّق اللّه سبحانه ، واستحي « 1 » من الناس ، واحفظ الوصيّة ، واسمع من الحكماء ، وتعلّم واخبر إلى غاية الذكر الصالح ، فما أجمل الشّهوة الحسنة ، وما أقبح الشهوة السيئة . وقال : احذر النميمة وإن كانت كذبا ، فإنّ أكثر الناس لا يعرفون الحقّ . وكتب إليه أفلاطون : إنّي أسائلك عن ثلاثة أشياء ، فإن أجبت عنها تتلمذت لك ، فكتب إليه سل وباللّه التوفيق . فكتب إليه : أيّ الناس أولى
هامش
( 1 ) « كذا » في « أ » ، والصواب : واستح . ( المحقّق ) .