وقال له رجل وضيع الخلائق شريف الجنس : أما تأنف يا سقراط من خساسة جنسك ؟ فأجابه : جنسك عندك انتهى وجنسي مني ابتدأ .
وقال : كما أنّه يستدلّ بالصواب على الخطأ كذلك لا يعرف المنزل الجيّد حتى تنزل المنزل الرّديء ولا يعرف اللّين من لا يعرف الخشن ، والمفروح هو المحزون عليه .
وقال : الدنيا كصورة في صحيفة كلّما نشر بعضها طوي بعضها ، وخير الأمور أوسطها ، والصبر يعين على كلّ عمل .
وقال : من اسرع يوشك أن يكثر عثاره .
وقال : من ابتلي فصبر كمن عوفي فشكر .
وقال : إذا لم يكن عقل الرجل أغلب الأشياء عليه . كان هلاكه في أغلب الأشياء عليه .
وقال : من لا يعرف الخير من الشّرّ فألحقوه بالبهائم .
وقال : خير الإخوان من صرف إخوانه من الشّرّ إلى الخير ، وأقوى الأقوياء من دفع به الضرر عن الناس ، وأفضل السيرة طيب المكسب وتقدير الإنفاق .
وكتب إلى ملك زمانه وقد مات ابنه : أمّا بعد ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ اسمه جعل الدنيا دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة ، سببا ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ما يأخذ بما يعطي ويبلي إذا أبلى ليجزي ، والسلام .
وقال : لا يكون الحكيم حكيما حتى يغلب شهوات الجسم .
وقال لتلامذته : احذروا كلّ الشهوات فإنّ القلوب المتعلّقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عن اللّه جلّ وعزّ .
وقال : الدّنيا واعظ لمن بقي بمن مضى .
وقال : حوادث الدنيا هلاك لقوم ، ووعظ لقوم آخرين .
وقال : السّكون إلى الدنيا بعد العلم بها نهاية العجز ، والثقة بها غاية
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 122
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٢٢