تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال له رجل وضيع الخلائق شريف الجنس : أما تأنف يا سقراط من خساسة جنسك ؟ فأجابه : جنسك عندك انتهى وجنسي مني ابتدأ . وقال : كما أنّه يستدلّ بالصواب على الخطأ كذلك لا يعرف المنزل الجيّد حتى تنزل المنزل الرّديء ولا يعرف اللّين من لا يعرف الخشن ، والمفروح هو المحزون عليه . وقال : الدنيا كصورة في صحيفة كلّما نشر بعضها طوي بعضها ، وخير الأمور أوسطها ، والصبر يعين على كلّ عمل . وقال : من اسرع يوشك أن يكثر عثاره . وقال : من ابتلي فصبر كمن عوفي فشكر . وقال : إذا لم يكن عقل الرجل أغلب الأشياء عليه . كان هلاكه في أغلب الأشياء عليه . وقال : من لا يعرف الخير من الشّرّ فألحقوه بالبهائم . وقال : خير الإخوان من صرف إخوانه من الشّرّ إلى الخير ، وأقوى الأقوياء من دفع به الضرر عن الناس ، وأفضل السيرة طيب المكسب وتقدير الإنفاق . وكتب إلى ملك زمانه وقد مات ابنه : أمّا بعد ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ اسمه جعل الدنيا دار بلوى ، وجعل الآخرة دار عقبى ، وجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة ، سببا ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا ، فيأخذ ما يأخذ بما يعطي ويبلي إذا أبلى ليجزي ، والسلام . وقال : لا يكون الحكيم حكيما حتى يغلب شهوات الجسم . وقال لتلامذته : احذروا كلّ الشهوات فإنّ القلوب المتعلّقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عن اللّه جلّ وعزّ . وقال : الدّنيا واعظ لمن بقي بمن مضى . وقال : حوادث الدنيا هلاك لقوم ، ووعظ لقوم آخرين . وقال : السّكون إلى الدنيا بعد العلم بها نهاية العجز ، والثقة بها غاية
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 122 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب