فكن من الناس بين المنقبض والمسترسل .
وقال : خير من الخير من عمل به ، وشرّ من الشّرّ من عمل به .
وقال : العقول مواهب ، والعلوم مكاسب .
وقال : من ظنّ أنّه شيء وليس يحسن شيئا فليس يستأهل شيئا سوى التّوبيخ .
وقال : العالم طبيب الدّين ، والمال داء الدين ، فإن رأيت الطبيب يجرّ الداء إلى نفسه ، فكيف يداوي غيره ؟
وقال : لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوّك ، فكيف بك إذا كنت لا يأمنك صديقك ؟ .
وقال : اتّقوا من تبغضه قلوبكم .
وقال : لا خير في الحياة إلّا لأحد رجلين : ناطق عالم أو صامت واعي « 1 » .
وقال : الدنيا سجن لمن زهد فيها ، وجنّة لمن أحبّها .
وقال : إنّما الدنيا كطريق فيها شوك مغطّى بالتراب يدوسه من لا يعرف مسلكه فينخسه ويؤلمه ، ويقف عنه من استراب به فيسلم منه .
وقال : من مال إلى الدنيا تعجّل التعب فيها ، وكان على يقين من فنائه عنها ، ومن زهد فيها استراح من عنائها وأحبّه أهلها ، وآمن خوف العاقبة بعد مفارقتها .
وقال : ما أعقل من تيقّن بالرحيل من الدنيا ، وهو دائب مجتهد في عمارتها .
وقال : جدير على العاقل أن لا يجدّ في عمارة شيء يتركه لغيره .
وقيل له : لم تعاشر الأحداث وأنت شيخ كبير ؟ فقال : الراضة إنّما تروض مهار الخيل لا مسنّاتها .
هامش
( 1 ) « كذا » في « أ » ، والصواب : واع . ( المحقّق ) .