وقال : اتّفاق النفوس باتفاق هممها ، واختلافها باختلاف مرادها .
وقال : النفس جامعة لكلّ شيء ، فمن عرف نفسه عرف كلّ شيء ، ومن جهل نفسه جهل كلّ شيء .
وقال : النّفس جوهرة لا قيمة لها ، فمن عرفها صانها إلّا عمّا يشاكلها ، ومن جهلها ابتذلها في غير موضعها .
وقال : من بخل على نفسه ، فهو على غيره أبخل ، ومن جاد على نفسه فذلك المرجو جود .
وقال : ما ضاع من عرف نفسه وما أضيع من جهل نفسه .
وقال : من لا يحسن النّظر لنفسه أوشك أن لا يحسنه لغيره .
وقال : من كان حريصا على صيانة نفسه عرف ذلك من توقّيه من المداخل السّيّئة .
وقال : النّفس عوض من كل شيء ، ولا شيء عوض من النّفس ، فمضيّع نفسه مضيّع لكلّ شيء . وحافظ نفسه حافظ لكلّ شيء .
وقال : النفس الخيّرة مجرّبة بالقليل من الأدب ، والنفس الشّرّيرة لا ينجع فيها كثير من الأدب لسوء معرفتها .
وقال : لو سكت من لا يعلم لسقط الاختلاف .
وقال : ستّة لا نفارقهم : الكآبة ، الحسود ، والحقود ، وحديث عهد بغنى ، وغنيّ يخشى الفقر : وطالب رتبة يقصر قدره عنها ، وجليس أهل الأدب وليس منهم .
وقال : مؤدّب النفس الرديئة ، كرائض الفرس الصعب ، إن غفل عن عنانه جمح به .
وقال : من ملك سرّه خفي على الناس أمره .
وقال : لا تكره سخط من رضاه الباطل .
وقال : التّقرب من الناس مجلبة لقرين السوء ، والتّباعد مجلبة للعداوة
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 119
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١١٩