وقال : النّفس الفاضلة تعرف بحسن مسارعتها وقبولها للحق . والنفس الناقصة تعرف بمسارعتها إلى الباطل .
وقال : إذا وقفت النفس عمّا اشتبه عليها وقبلت ما اتّضح لها فهو دليل على ذكائها .
وقال : نفوس الأخيار نافرة عن أفعال الفجّار ، ونفوس الأشرار متبرّمة بأعمال الأبرار .
وقال : متّبع الشهوات نادم في العاقبة مذموم في العاجلة ، ومخالف الشهوات سالم في العاقبة غانم في العاجلة محمود مغتبط في الآجلة « 1 » .
وقيل لسقراط : هل تغيّر قلب العاقل قلّة المال ؟
قال : من كان كذلك لم يكن عاقلا .
وقيل : هل يعمل العاقل غير الصواب ؟ فقال : ما يعمله برأي العقل فهو صواب .
وقال : شخص بغير علم كجسد بغير روح .
وسئلت امرأة سقراط : أيّ شيء رأيته منه حسنا ؟ فقالت : كان يدخل ويخرج بوجه واحد .
سئل أيّ شيء ألذّ ؟ فقال : تعلّم حكمة لم نعرفها .
وسأله بعضهم ، فقال : متى نكمل في الحكمة ؟ فقال : إذا لم تفرح بالمدح ولم تحزن بالذّمّ ؛ فقال : متى يتهيّأ لي ذلك ؟ قال : إذا حصلت أربع آذان ، أذنان تسمعان الحكمة ، وأذنان تصمّان عن هذر الجهّال .
وقال : لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له ، كالصاحي لا ينازع السكران .
وقال : النفس الرّديئة تهلك ويهلك معها غيرها .
وقال : النّفوس أشكال فما تشاكل منها اتفق ، وما تضادّ منها اختلف .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وقال النفس الزكية تسلم ويسلم معها غيرها .