تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال : النّفس الفاضلة تعرف بحسن مسارعتها وقبولها للحق . والنفس الناقصة تعرف بمسارعتها إلى الباطل . وقال : إذا وقفت النفس عمّا اشتبه عليها وقبلت ما اتّضح لها فهو دليل على ذكائها . وقال : نفوس الأخيار نافرة عن أفعال الفجّار ، ونفوس الأشرار متبرّمة بأعمال الأبرار . وقال : متّبع الشهوات نادم في العاقبة مذموم في العاجلة ، ومخالف الشهوات سالم في العاقبة غانم في العاجلة محمود مغتبط في الآجلة « 1 » . وقيل لسقراط : هل تغيّر قلب العاقل قلّة المال ؟ قال : من كان كذلك لم يكن عاقلا . وقيل : هل يعمل العاقل غير الصواب ؟ فقال : ما يعمله برأي العقل فهو صواب . وقال : شخص بغير علم كجسد بغير روح . وسئلت امرأة سقراط : أيّ شيء رأيته منه حسنا ؟ فقالت : كان يدخل ويخرج بوجه واحد . سئل أيّ شيء ألذّ ؟ فقال : تعلّم حكمة لم نعرفها . وسأله بعضهم ، فقال : متى نكمل في الحكمة ؟ فقال : إذا لم تفرح بالمدح ولم تحزن بالذّمّ ؛ فقال : متى يتهيّأ لي ذلك ؟ قال : إذا حصلت أربع آذان ، أذنان تسمعان الحكمة ، وأذنان تصمّان عن هذر الجهّال . وقال : لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له ، كالصاحي لا ينازع السكران . وقال : النفس الرّديئة تهلك ويهلك معها غيرها . وقال : النّفوس أشكال فما تشاكل منها اتفق ، وما تضادّ منها اختلف .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : وقال النفس الزكية تسلم ويسلم معها غيرها .