تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ويحبّ ملكه ودولته ، كذلك لا ينام على فراش لا يثق به ، ولا يلبسه ثيابه ولا يبخّره إلّا من هو بهذه الصّفة التي سلفت ولا يمسح بمنديل بعد مجامعته نساءه إلّا بعد الثّقة به . وقال : أصحاب الشّهوات البدنيّة مملوكون للخواتين ، وأصحاب الفضائل موافقون العقل . وقال : الحذر في هذا العالم من أحصى عيوبه ، وضدّه من كان محصيا لفضائله . وحضرت امرأته الوفاة في أرض غربة فجعل أصحابه يتحزّنون على موتها في أرض غربة . فقال : يا معشر الإخوان ، ليس بين الموت في الغربة والوطن فرق ، وذلك أنّ الطريق إلى الآخرة واحد من جميع النّواحي . وقيل له : ما أحلى الأشياء ؟ فقال : الذي يشتهي الإنسان . وقال لحدث يتهاون بتعليمه : أيها الحدث ، إنّك إن لم تصبر على تعب التعليم صبرت على شقاء الجهل . وقال : الرّجل المحبوب عند اللّه هو الذي لا يدلّ غيره لأفكاره القبيحة . وقال : كلام الاستواء هو الطيّب يجوز بقربه إلى اللّه جلّ وعلا . وقال : الكلام في اللّه تعالى يجب أن تتقدّمه الأعمال الذي « 1 » يرضاها اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) « كذا » في « أ » ، والصواب : التي . ( المحقّق ) .