تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وقال : الأخلق بالإنسان . أن يفعل ما ينبغي لا ما يشتهي . وقال اصبر على النوائب من غير أن يتذمّر بك ، اطلب مداواتها بقدر ما تطيق . وقال : إذا سمعت من كلام الناس جيده ورديئه فلا تمتعضنّ منه ، ولا على نفسك الامتناع من استماعه ، فإن سمعت كذبا فهوّن على نفسك الصبر عليه . وقال : استعمل الفكر قبل العمل . وقال : كما إنّ المريض إذا لم يصدق في صفة دائه للطبيب لم يقدر على علاجه ، كذلك المرء أيضا إذا لم يصدق نفسه بما له وعليه لم تصحّ له مودّات العامّة والخاصّة . وقال : كثرة العدوّ يقلّ الهدوّ . وكان فيثاغورس إذا جلس على كرسيّه أوصاهم بهذه السّبع وصايا : قوّموا موازينكم واعرفوا أوزانها ، عدّلوا الخطأ تصحبكم السّلامة ، لا تشعلوا النّار حيث ترون السّكين تقطع ، عدّلوا شهواتكم تستدعوا الصّحة استعملوا العدل تحط بكم المحبّة ، عاملوا الزّمان كالولاة الذين يستعملون عليكم ويعزلون عنكم . ذكر المال عنده ، ومدح ، فقال « 1 » : وما حاجتي إلى ما يعطيه الحظّ ، ويحفظه اللّوم ، ويهلكه السّخاء . وقيل له : ما أصعب الأشياء على الإنسان ؟ قال : أن يعرف نفسه ويكتم الأسرار . وقال : - وقد نظر إلى شيخ يحبّ النّظر في العلم ويستحي أن يرى
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : لا تترفوا أبدانكم فيه أنفسكم فتفقدوها في أوقات الشدائد إذا وردت عليكم .