مولانا الحكيم الإمام العالم بدر الدين ، أيد اللّه سعادته ، وأدام سيادته في كتابه المعجز ، ولفظه الموجز المسوم « 1 » بمفرج النفس ، الموجد للسرور والأنس ، الذي أربابه على القدماء ، وعجز سائر الأطباء [ والحكماء ] « 2 » وتقلبت الأدوية القلبية منه فرقا ، وصار الرئيس مرءوسا في هذا المرتقى ، ولا غرو صدور مثله عن مولانا ، وهو شيخ الأوان ، وعلامة الزمان ، فاللّه يجعل حياته مقرونة بها السعادة ، ويملأ الآفاق من تصانيفه ، لتكثر منها الإفادة ، وكتبت في هذه الرسالة إليه هذه الأبيات ، [ ونظمتها بديها ] « 3 » :
[ الهزج ]
تكاد لنور بدر الدين * تخفى طلعة الشمس
حكيم فاضل خير « 4 » * شريف الخيم والنفس
وأدرى الناس في طب * وعلم النبض والجس
خبير بالتداوى عن * يقين ليس عن حدس
فمن بقراط والشيخ * من اليونان والفرس « 5 »
فكم أوجد من برئ * وكم أنفذ من عكس
سما في الرأي عن قيس * وفي الألفاظ عن قس
وقد أهدى إلى قلبي * كتاب مفرح النفس
كتاب حل تأييد * به من عالم القدس
تجلى نور معناه * لنا في ظلمة النفس
وما أحسن زهر الخط * في روض من الطرس
هامش
( 1 ) في ه ، وفي طبعة مولر : الموسوم .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) في ه ، وطبعة مولر : حير .
( 5 ) سقط هذا البيت من : ه .