تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من الحبور ، وتحقق أن اللّه - تعالى - قد نظر إلى الجماعة بعين رعايته ، وشملهم بحسن عنايته ، وأن هذه الصناعة قد علا مقدارها ، وارتفع منارها ، وصار لها الفخر الأكبر [ والفضل الأكثر ] « 1 » ، والسعد الأسمى [ والمجد الأسنى ] « 2 » ، وقد شرق وقتها به على سائر الأوقات ، وصارت حال العلم حينئذ ، على خلاف ما ذكره " ابن الخطيب " في شرح الكليات . فلله الحمد على ما أولى من نعمه الشاملة ومننه الكاملة ، والمولى هو أولى من جعلت له أمور هذه الصناعة لديه ، وفوضت رئاسة أهلها وأربابها إليه : [ المتقارب ]
ولم تك تصلح « 3 » إلا له * ولم يك يصلح إلا لها
فإن شواهد المجد لم تزل توجد من شمائله ، وأعلام السؤدد تدل على فضائله وفواضله ، فاللّه تعالى يؤيده فيما أولاه ، ويسعده في آخرته وأولاه ، إن شاء اللّه تعالى . ومما قلته أيضا وكتبت به إليه ، في سنة خمس وأربعين وستمائة : [ الطويل ]
كتبت وبىشوق يزيد عن الحصر * وفرط ارتياح مستمر مع الدهر ونار أسى للبعد بين جوانحي * لها لهب أذكى وقودا من الجمر وعندي حنين لا يزال إلى الذي * له منن عندي تزدد في فكرى هو الصدر بدر الدين أفضل ماجد * ومن هو في أوج العلى أوحد العصر حكيم حوى ما قال بقراط سالفا * وما قال جالينوس من بعده يدرى ويعلم للشيخ الرئيس مباحثا * إذا ما تلاها أورد اللفظ كالدر [ وإذا كان در اللفظ من بحر علمه * فلا عجبا فالدر يأتي من البحر ] « 4 »
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 3 ) في ه : صالحة . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .