إذا قال بذ القائلين ولفظه * هو السحر لكن الحلال من السحر
وإن طب ذا سقم وأسعف مقترا * أتى الفضل والأفضال بالبرء والبر
كثير الحيا طلق المحيا إذا همت * سحائب جود منه أغنت عن القطر
بعيد المدى دانى الندى وافر الحدى * إذا ما بدا كان الهدى من سنا البدر
وما مثل بدر الدين في العلم والحجى * وما قد حواه من خلائقه الزهر
فيا أيها المولى الذي مكرماته يراها * ذووا الأملاك « 1 » من أفضل الذخر
لقد زارني شوق إليك وإنني * لشط التدانى واجد عادم الصبر
وإنّي على بعد الديار وقربها * كثير ولاء لا يزال مدى العمر
ويبلغني من والدي عنك أنعم * تجود بها جلت عن العد والحصر
رعيت لنا عهدا قديما عرفته * وحسن وفاء العهد من شيم الحر
ومثلك من يولى جميلا لصاحب * إذا كان في أوقاته نافذ الأمر
وما لي إلا بث شكر أقوله * وحسن دعاء في السريرة والجهر
وأثنى على علياك في كل محفل * وأتلو آي الحمد بالنظم والنثر
وقد جاء شعري مادحا لك شاكرا * لأنك أهل للمدائح والشكر
فلا زلت في سعد مقيم ونعمة * وعمر مديد سالما عالي القدر
المملوك يقبل اليد المولوية الحكيمية ، الأجلية العالمية ، الفاضلية الرئيسية ، الصدرية الأوحدية البدرية ، أدام اللّه لها التأييد والنعماء ، وضاعف من منائحها على أوليائها الآلاء ، وكتب بدوام سعودها الحسدة والأعداء ، ولا زلت في نعم متوالية ، وعوارف دائمة غير زائلة ، ما تتابعت الأيام في السنين ، وتلازمت حركة القلب والشرايين ، ويواظب لمولانا بحسن الدعاء الذي ما زال عرف أنفاسه متضوعا ، والثناء الذي ما انفك أصله الثابت متفرعا متنوعا ، ويواصل بالمحامد التي ما برح نشرها في مجالس الحمد والشكر نافحا متأرجا ، والمدائح التي ما فتئ وجه محاسنها أبدا متبرجا متبلجا ، وينهى ما عنده من كثرة الأشواق والأتواق ، التي
هامش
( 1 ) في ه ، طبعة مولر : الآمال .