قيلج " « 1 » - رحمه اللّه - « 2 » ، وهي مجاورة لدار الحكيم بدر الدين ، فقرأ الكتب الفقهية ، والفنون الأدبية ، وحفظ القرآن حفظا لا مزيد عليه ، وعرف التفسير والقراءات حتى صار فيها هو المشار إليه ، واشتغل بذلك على الشيخ الإمام شهاب الدين بن أبي شامة « 3 » - رحمه اللّه .
وليس للحكيم بدر الدين دأب إلا العبادة والدين والنفع لسائر المسلمين ، ولم يزل يبلغني بفضله ويصلنى إنعامه وتطوله « 4 » ، وكان قد وصل إلى من تصنيفه كتاب مفرح النفس ، فكتبت إليه في رسالة : وقف المملوك على ما أودعه
هامش
الدين أحمد بن قاضى القضاة صدر الدين سليمان الحنفي ، وبهاء الدين ابن النحاس ، وعلاء الدين علي بن محمود بن حميد القونوى ، وغيرهم . انظر : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 569
( 1 ) هو الأمير سيف الدين علي بن قليج النوري بن عبد اللّه ، أحد كبار أمراء بلاد الشام ، كان يسكن دار الفلوس ، وكانت وفاته سنة 643 ه ، ودفن بمدرسته .
انظر في ترجمته : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 569 ، سير أعلام النبلاء للذهبي :
23 / 146
( 2 ) في ه : فسكن بيتا بالصليحية .
( 3 ) هو أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان ، شهاب الدين المقدسي الدمشقي ، إمام مقرئ ، شافعي المذهب ، ونحوى لغوى ، ولد سنة 596 ه بدمشق ، وختم القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين ، وأتقن القراءة وهو ابن 16 سنة ، ودرس على كثير من العلماء ، منهم : علم الدين السخاوي ، وعبد الجليل بن مندويه ، وأبى القاسم عيسى بن عبد العزيز ، وغيرهم ، كما تعلم عليه جماعة منهم : أبو بكر يوسف المزي ، وشهاب الدين الكفوي ، والشهاب أحمد اللبان ، وغيرهم ، وتولى شهاب الدين مشيخة القراءة بالتربة الأشرفية ، ومشيخة الحديث بدمشق ، وكان له كثير من الكتب ، منها الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ، والذيل ، وشرح الحديث المقتفى ، والمحقق في علم الأصول ، والسواك ، ومفردات القراء ، وغيرها . وكانت وفاته في 19 من شهر رمضان سنة 665 ه ودفن بباب الفراديس بدمشق . انظر في ترجمته : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 23 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 7 / 224 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 2 / 269 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 318
( 4 ) في طبعة مولر : تفضله .