واحد من تلامذته ، وأما هو فإنه شرع في حفظها وقرأها عليه ] « 1 » من خاطره غائبا ، من أولها إلى آخرها . فأعجب الشيخ مهذب الدين ذلك منه ، وكان ملازما له ، مواظبا على القراءة عليه والدرس ، ولما خدم الشيخ " مهذب الدين " الملك الأشرف " موسى بن الملك العادل " ، وكان في بلاد الشرق ، وسافر الحكيم " مهذب الدين " « 2 » إلى خدمته ، وذلك في سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، توجه الحكيم بدر الدين مع الشيخ مهذب الدين ، ولم يقطع الاشتغال عليه ، ثم خدم الحكيم بدر الدين بالرقة في البيمارستان الذي بها .
وصنف مقالة حسنة في مزاج الرقة ، وأحوال « 3 » أهويتها وما يغلب عليها ، وأقام بها سنتين ، واشتغل في الحكمة على " زين الدين الأعمى - رحمه اللّه تعالى - بها .
وكان إماما في العلوم الحكمية . ثم أتى بدر الدين يونس بن شمس الدين إلى دمشق ، ولما تملك الملك الجواد مظفر الدين يونس بن شمس الدين ممدود بن الملك العادل " دمشق المحروسة ، وذلك في سنة خمس وثلاثين وستمائة ، [ استخدمه ] « 4 » ، وكان حظيا عنده ، مكينا في دولته ، معتمدا عليه في صناعة الطب ، وولاه الرئاسة على جميع « 5 » الأطباء والكحالين والجرائحيين ، وكتب له منشورا بذلك ، [ في شهر صفر سنة سبع وثلاثين وستمائة ] « 6 » ؛ فجدد من محاسن الطب ما درس ، وأعاد [ من الفضائل ] « 7 » ما دثر ، وذلك أنه لم يزل محبّا لفعل الخيرات ، مفكرا في المصالح في سائر الأوقات .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : ولما خدم الشيخ الملك الأشرف وسافر .
( 3 ) في ه : أهوال .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) في ه : سائر .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .