وقال : احترم المشايخ ، ولو سكتوا عن جواب سؤالك ، فلعل « 1 » ذلك لبعد العهد وكلال القوى ، أو لأنك سألت عما لا يعنيك ، أو معرفتهم بعجز فهمك عن الجواب ، واعلم أن فؤادك منهم أكثر من ذلك .
وقال : « 2 » اشتغل بكلام المشهورين الجامعة أولا ، فإذا حصلت الصناعة ، فاشتغل بالكتب الجزئية من كلام كل قائل .
[ وقال : خذ كلام كل قائل ] « 3 » عاريا عن محبة أو بغضة ، ثم زنه بالقياس وامتحنه إن أمكن بالتجربة ، وحينئذ اقبل الصحيح ، وإن أشكل فاشرك « 4 » غيرك فيه ، فإن لكل ذهن خاصية بمعان [ دون معان ] « 5 » .
وقال : إذا قدمك الأفاضل تقدم ، وإلا تأخرت .
وقال : اطلب [ الحق ] « 6 » دائما ، تحظى بالعلم لنفسك ، وبالمحبة من الناس .
وقال : طابق بأعمالك الجزئية ما في ذهنك من القانون الكلى ، تتيقن لعلمك ، وتجود بتجربتك ، وتتأكد تقدمة معرفتك وتكثر منافعك من الناس .
وقال : اشتغل من الكلام بما قصد قائله التعليم ، فإذا حصلت الصناعة فأكدها بالاشتغال بكلام محق « 7 » الحق ، مبطل الباطل ، فإذا تبرهن
هامش
( 1 ) في و : فعلل .
( 2 ) من هنا دأبت نسخة ه على إسقاط بعض الأقوال ، وذكر البعض الآخر ، ولهذا سوف نهمل الإشارة إلى ذلك فيما بعد .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 4 ) في ه : فأشكل .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) في و : محبي .