[ وبين الأسطر بخط المولى صدر الدين شيخ الشيوخ ما هذا مثاله :
ألبست الخرقة للمذكور وفقه اللّه تعالى ، وكتب " ابن حمويه أبو الحسن بن عمر بن أبي الحسن بن محمد " ، في شهر رمضان سنة خمس عشرة وستمائة ، حامدا لربه ومصليا على رسوله ، ومستغفرا عن ذنوبه ] « 1 » .
ولما كان في سنة ست عشرة وستمائة وصل إليه « 2 » ، كتاب من السلطان الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل بخطه ، وهو يطلب منه أن يتوجه إلى عنده إلى مدينة بصرى « 3 » ، ليعالج والدته ومرضى أخر عنده ويعود ، وكان قد عرض في بصرى وباء عظيم ، فتوجه إلى عند السلطان « 4 » ، وعالج والدته فصلحت في مدة يسيرة ، وأنعموا عليه بالذهب والخلع ، وعرضت لعمى حمى حادة ، فعاد إلى دمشق ، ولم يزل المرض يتزايد به ، وأعيان الأطباء ومشايخهم يلازمونه ويعالجونه ، إلى أن انقضت مدة حياته ، [ التي وهبها اللّه له ] « 5 » .
وكانت وفاته - رحمه اللّه - [ في الساعة الثانية من يوم الاثنين سابع ] « 6 » شهر شعبان ، سنة ست عشرة وستمائة ، وله من العمر ثمان وثلاثون سنة ، ودفن عند أبيه [ وأخيه ] « 7 » في ظاهر باب الفراديس .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : وفي هذه السنة وصل إلى عمى .
( 3 ) بصرى : مدينة مشهورة من أعمال دمشق بالشام ، وهي قصبة حوران ، وفي شرقيها بحيرة ، وكانت بصرى قد فتحت سنة 13 ه ، وكان أهلها قد صالحوا المسلمين على أن يدفعوا لهم الجزية ، وإليها ينسب أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن خلف البصروى . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 522 ، الروض المعطار للحميري : 109
( 4 ) في و ، ه : إليه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .