ومن كلامه في الحكمة ، مما سمعته منه - رحمه الله تعالى - قال « 1 » :
- وصية أول النهار :
قد أقبل هذا النهار ، وأنت مهيأ فيه لكل فعل ، فاختر لنفسك أفضلها ، لتوصلك إلى أفضل الرتب ، وعليك بالخير ، فإنه يقربك إلى اللّه ، تعالى ، ويجبك إلى الناس ، [ وإياك والشر ، فإنه يبعدك عن اللّه ، ويبغضك إلى الناس ] « 2 » .
وافعل ما تحاسب نفسك عليه عند انقضاء هذا النهار ، والحذر من أن يغلب شرك على خيرك ، وليس [ الفاضل ] « 3 » من بقي على حالة الطبيعة مع عدم المؤذيات ، بل الفاضل من بقي عليها مع وجود المؤذيات [ والانقطاع عن الناس أكبر مانع للأذى ] « 4 » .
واقبل وصايا الأنبياء ، واقتدى بأفعال الحكماء [ وعليك بالصدق ، فإن الكذب يصغر الإنسان عند نفسه ، فضلا عن غيره ، واحلم تشكر ] « 5 » وتفضل ، فإن الحقد يعجل الهم ، ويوقع في العداوات والشرور ، وكذلك الحسد ، وتجنب الأشرار تكفى الأذى ، وابعد عن أرباب « 6 » الدنيا تكفى الأشرار . واقنع من دنياك بما تدفع به ضرورة بدنك ، واعلم أن نهارك هذا قطعة تذهب من حياتك ، فأنفقها فيما يعود عليك نفعه ، وإذا اندفعت ضرورة
هامش
( 1 ) في و : فمن ذلك قال .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، وفي طبعة مولر : الفاعل .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) في ه : أبناء .