تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولما عاد جدى إلى الشام [ وانتقل إليها ، وذلك في سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وكان لعمى في ذلك الوقت من العمر نحو العشرين سنة ، شرع عمى في معالجة المرضى ، والتزيد في صناعة الطب ] « 1 » ، وكان في دمشق الشيخ " رضى الدين يوسف بن حيدرة الرحبي " ، [ وكان كثير الصداقة لجدى من السنين الكثيرة ] « 2 » ، وسمع بعمى ، ولما شاهده ورأى تحصيله فرح به ، وبقي عمى يحضر مجلسه ، ويقرأ عليه ، ويبحث معه في صناعة الطب . وباشر المرضى في البيمارستان [ الذي أنشأه الملك العادل نور الدين بن زنكى ] « 3 » ، وكان فيه من الأطباء " موفق الدين بن الصرف " « 4 » ، والشيخ " مهذب الدين عبد الرحيم [ بن علي " ، واشتغل عليه أيضا بالحكمة في ذلك الوقت على الشيخ " موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي " ؛ لأنه أيضا قد عاد إلى الشام ] « 5 » . وكان بدمشق أيضا جماعة من أهل الأدب ، ومعرفة العربية ، مثل : " زين الدين بن معطى " « 6 » ، [ فلازمه واشتغل
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) في ه : النوري . ( 4 ) في أ : الصيرف . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 6 ) هو أبو الحسين يحيى بن عبد المعطى بن عبد النور النبراوى المغربي ، إمام وعلامة نحوى ، حنفي المذهب ، وأحد كبار علماء النحو واللغة في وقته . ولد سنة 564 ه ، وسكن دمشق زمانا ، وسمع من كثيرين ، منهم : القاسم بن عساكر ، وأبى موسى الجزولى ، وأخذ عنه كثيرون ، ونقله السلطان الكامل إلى مصر ، فدرس بها الأدب ، وظل بها إلى أن توفى ، وله كثير من المؤلفات منها : الألفية في النحو ، والفصول ، وله شعر جيد ، وكانت وفاته بمصر في شهر ذي القعدة سنة 628 ه بالقاهرة ، ودفن بجانب الإمام الشافعي . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 6 / 197 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 277 ، سير أعلام النبلاء