في السفر والحضر ، وطلبه معه للخدمة فسأله أن يعفى « 1 » ، وأن يكون [ مقيما ] « 2 » بدمشق ، فلم يجب إلى ذلك ، وأطلق له جامكية وجراية .
واستقرت خدمته له في [ خامس عشرين ذي القعدة ] « 3 » ، سنة تسع وستمائة [ وكان حظيا عنده ، وعند جميع أولاده الملوك تعتمد عليه في المداواة ، وله منهم الإحسان الكثير ، والافتقاد التام ] « 4 » ، ولم يزل في الخدمة إلى أن توفى الملك العادل - رحمه اللّه - ثم طلبه الملك المعظم ولد الملك العادل فأمر أن يستمر في خدمته ، [ وكان له فيه أيضا من حسن الاعتقاد والرأي مثل أبيه وأكثر .
وخدم الملك المعظم ] « 5 » ؛ [ لاستقبال صفر سنة ست عشرة وستمائة ، ولم يزل في خدمته ، إلى أن توفى الملك المعظم ، ورسم الملك الناصر داود بن الملك المعظم بأن يستمر في خدمته وأن يجرى له ما كان مقررا في أيام والده ، فبقى معه إلى أن اتفق توجه ] « 6 » الملك الناصر إلى الكرك ، فأقام أبى بدمشق مدة ، وصار يتردد إلى القلعة لخدمة الدور السلطانية ، لكل من ملك دمشق من أولاد الملك العادل وغيرهم ، وكلهم يرون له ويعتمدون عليه في المداواة ، وله الجامكية والجراية ، [ والإنعام الكثيرة ، ويتردد أيضا إلى البيمارستان " " نور الدين " الكبير ، وله الجامكية والجراية ] « 7 » .
والناس يقصدونه من كل ناحية ؛ لما يجدون في مداواته من
هامش
( 1 ) في أ : يبقى .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، وفي و : خامس عشر ذي الحجة .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .