وكان الشيخ " موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي " يومئذ بالقاهرة ، وكان صديقا لجدى ، وكان بينهما مودة أكيدة ، فاشتغل عمى عليه بشئ من العربية والحكمة ، وكان يبحث معه في كتب أرسطوطاليس ، ويناقشه في المواضع المشكلة .
وكان أيضا يجتمع بسديد الدين المنطقي « 1 » ، وهو علامة [ وقته ] « 2 » في العلوم الحكمية ويشتغل عليه ، وكان أيضا قبل ذلك قد اشتغل بعلم النجوم [ على " أبى محمد بن « 3 » الجعدي " ، وكان هذا الشيخ فاضلا في ( العلوم الحكمية ، وفي ) « 4 » علم النجوم متميزا في أحكامه .
وكان قد لحق الخلفاء المصريين ، ويعد من الخواص عندهم ، وكان أبوه من أعيان الأمراء في دولتهم ] « 5 » ، وأما صناعة الموسيقى ، فكان أخذها عن " ابن الديجور المصري " ، وعن " صفى الدين أبى على « 6 » بن التبان " ، ثم بعد ذلك أيضا اجتمع بأعيان المصنفين في هذا الفن ، مثل " البهاء المصلح الكبير " ، و " شهاب الدين النقجوانى " ، [ وشجاع الدين بن الحصن البغدادي ] « 7 » ، ومن هو في طبقتهم ، [ وأخذ عنهم كثيرا من تصانيف العرب والعجم ] « 8 » ، ولم يكن لعمى دأب في سائر أوقاته من صغره ، إلا النظر في العلم والاشتغال ، وتكميل نفسه بالفضائل .
هامش
( 1 ) في و : المنطيقى ، وساقط من طبعة مولر .
( 2 ) ما بين الخاصرتين إضافة من ه .
( 3 ) ساقط من : أ .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من : و ، وطبعة مولر .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) في و : ابن أبي على ، وفي ك ، ه : ابن علي .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .