- [ رحمه اللّه - حفظ القرآن « 1 » عند " تقى الدين " ، وعلم الحساب ، وشرع في تعليم ] « 2 » صناعة الطب ، والمنظر فيها ، لازم " جمال الدين بن أبي الحوافر " ، وكان في ذلك الوقت رئيس الأطباء بالديار المصرية ، وصاحبها الملك العزيز « 3 » " عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين " « 4 » ، وقرأ عليه أيضا شيئا من كتب جالينوس الستة عشر ، وحفظ منها الكتب الأولة في أسرع وقت ، ثم باحث الأطباء ، ولازم مشاهدة المرضى بالبيمارستان ، ومعرفة أمراضهم وما يصف الأطباء لهم « 5 » ، وكان فيه جماعة من أعيان الأطباء ، ثم قرأ في أثناء ذلك علم صناعة الكحل ، وباشر أعمالها عند القاضي " نفيس الدين بن « 6 » الزبير " ، وكان المتولى للكحل « 7 » في ذلك الوقت في البيمارستان ، [ وكذلك باشر معه في البيمارستان ] « 8 » أعمال الجراح .
هامش
( 1 ) في و : علم القرآن وحفظه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) هو الملك العزيز أبو الفتح عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذى " صاحب الديار المصرية ، ولد العزيز بالقاهرة في 8 من شهر جمادى الأولى سنة 567 ه ، وكان يحدث عن أبي طاهر السلفي الحافظ ، وعن ابن عوف ، وابن برى ، وغيرهم ، وكان قد ناب عن والده في مصر عندما سافر إلى بلاد الشام ، فلما توفى صلاح الدين تملك بعده ابنه العزيز ، فكان حسن السيرة ، محبا للعلم والعلماء ، واسع الكرم والعطاء ، كثير الخير ، بنى المدرسة العزيزية بدمشق ، وكانت وفاته إثر وقوعه عن فرسه ليلة الأربعاء 21 من المحرم سنة 595 ه .
انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 251 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 146 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 291 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 319
( 4 ) في ه : الصالح .
( 5 ) في ه : وباشر أمراضهم .
( 6 ) ساقط من طبعة مولر .
( 7 ) في ه : رئيس الكحل .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .