تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
منه ، أسلم لنا ، فلم يقبلوا منه ، وخرج الوزير وناصر الدين بن يغمور ، وبسطوا مواضع في القلعة وأمروا ونهوا ، ولما صح الخبر بعكس ما أملوه ، أمر " عزّ الدين التركماني " ، لما طلع القلعة - بقتل " ناصر الدين بن يغمور " ، فقتل ، وأمر أن يشنق الوزير فشنقوه . وحكى لي [ بعض ] « 1 » من رآه لما شنق ، أنه كان عليه قندورة عتابى خضراء ، وسرموزة [ في رجليه ] « 2 » ، ولم ينظر مشنوق في رجليه سرموزة سواه ، وأما رفيقهم « 3 » الكردي ، فأطلقه وخلع عليه ، وأعطاه خبزا . أقول : وأعجب ما أتى من الأحكام النجومية فيما يتعلق بهذا المعنى ، ما حكاه لي الأمير " ناصر الدين زكى " ، المعروف بابن عليمة ، وكان من جماعة الملك الصالح نجم الدين أيوب ، قال لما حبس الصاحب أمين الدولة ، أرسل إلى منجم في مصر له خبرة بالغة في علم النجوم ، وإصابات لا تكاد تخرم في أحكامه . وسأله ما يكون من حاله ؟ وهل يخلص من الحبس ؟ قال : فلما وصلت الرسالة إليه أخذ ارتفاع الشمس للوقت ، وحقق درجة الطالع ، والبيوت الاثني عشر ، ومراكز الكواكب ، ورسم ذلك كله في تخت الحساب ، وحكم بمقتضاه « 4 » . فقال : يخلص هذا من الحبس ويخرج منه ، وهو فرحان مسرور ، وتلحظه السعادة إلى أن يبقى له أمر مطاع في الدولة بمصر ، ويمتثل أمره ونهيه جماعة من الخلق ، فلما وصل الجواب إليه بذلك فرح . وعندما وصله مجىء الملوك ، وأن النصر لهم ، خرج وأيقن أنه يبقى وزيرا بمصر ، وتم له ما ذكره المنجم من الخروج من الحبس ، والفرح والأمر والنهى ، وصار له أمر
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 3 ) في ه : ثالثهم . ( 4 ) في ه : فقضى .