بعلبك ، ولما صار ظاهر دمشق ، قبض عليه ، وأخذ جميع ما كان معه ، واحتيط على أملاكه واعتقل ، وكان ذلك في يوم الجمعة ثاني « 1 » يوم شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وستمائة .
ثم سير إلى الديار المصرية تحت الحوطة ، وأودع السجن في قلعة القاهرة « 2 » مع جماعة أخر من أصحاب الملك الصالح [ إسماعيل ، ولما كان بعد ذلك بزمان ، وتوفى الملك الصالح ] « 3 » نجم الدين أيوب بمصر في سنة سبع وأربعين وستمائة .
وجاء الملك الناصر " يوسف بن محمد " من حلب ، وملك دمشق ، [ وذلك في يوم الأحد ثامن شهر ] « 4 » ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وستمائة ، صار معه الملك الصالح إسماعيل وملوك الشام ، وتوجه إلى مصر ليأخذها ، فخرجت عساكر مصر ، وكان ملك مصر يومئذ الملك المعز عزّ الدين أيبك التركماني « 5 » ، وكان قد تملك بعد [ وفاة ] « 6 » أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب ، والتقوا وكانت أول الكسرة على عساكر مصر ، ثم عادوا كسروا عسكر الشام ، وقبض الملك الصالح نجم الدين إسماعيل وجماعة كثيرة من الملوك والأمراء ، وحبسوا جميعهم في مصر ، ثم أطلق بعضهم فيما بعد ، وأما
هامش
( 1 ) في ه : وكان ذلك في ثاني شهر
( 2 ) في ه : ثم أرسل إلى القاهرة تحت الحوطة وأودع السجن في القلعة .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) هو الملك المعز عزّ الدين أيبك التركماني الصالحي ، تولى حكم مصر بعد وفاة أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب وتزوج من شجرة الدر ، واستطاع أن يبسط حكمه على مصر بعد مقتل الفارس أقطاى ، وكانت وفاته مقتولا في ربيع الأول سنة 655 ه عن 50 سنة . انظر في ترجمته :
النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 7 / 3 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 198 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 267
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .