تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الملك الصالح إسماعيل فكان آخر العهد به ، وقيل إنه خنق بوتر . وحدثني الأمير سيف الدين بن المشد علي بن عمر « 1 » ، رحمه اللّه تعالى ، قال : لما سمع الوزير أمين الدولة في قلعة القاهرة ، بأن مولك الشام قد كسروا عسكر مصر ، ووصل الخبر إليهم بذلك من بلبيس « 2 » ، قال أمين الدولة لصاحب الأمر في القلعة : دعنا نخرج في القلعة ، حتى تطلع الملوك وتبصر إيش تعمل معك من الخبر ، فأطمعته نفسه وأخرجهم ، وكانوا في ذلك الموضع في الحبس ، ثلاثة من أصحاب الملك الصالح إسماعيل : وزيره أمين الدولة ، وأستاذ داره ناصر الدين بن يغمور ، وأمير كردى ، يقال له : سيف الدين . فقال الكردي لهم : يا قوم ، لا تستعجلوا [ واقعدوا ] « 3 » مواضعكم ، فإن كان الأمر صحيحا فأستاذنا « 4 » يخرجنا ، ويعيدنا إلى ما كنا عليه ، ويحسن إلينا ويخلص « 5 » . وإن كان الأمر ما هو « 6 » صحيح : فنكون في موضعنا لم تخرج
هامش
( 1 ) هو الأمير سيف الدين علي بن عمر بن قزل بن جلدك التركماني ، سيف الدين المشد ، صاحب الديوان بمصر ، كان قد طلب العلم صغيرا فقرأ الشعر وروى الحديث ، وروى عنه جماعة منهم : الدمياطي ، والفخر ابن عساكر ، وتولى شد ديوان دمشق ، وكان مولده بمصر سنة 602 ه ، وكانت وفاته يوم عاشوراء بدمشق سنة 656 ه ودفن بسفح جبل قاسيون . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 7 / 64 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 3 / 51 ( 2 ) بلبيس مدينة مصرية بالقرب من القاهرة ، فتحت سنة 18 ه ، وقيل : 19 ه في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، على يد عمرو بن العاص . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 1 / 567 ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر . ( 4 ) في و : فمصير أستاذنا . ( 5 ) في طبعة مولر : ونخلف . ( 6 ) في طبعة مولر : غير .