الشيوخ " « 1 » .
وكان لما ملك دمشق ، أعطى الملك الصالح " إسماعيل " بعلبك ، ونقل إليها نقله وأهله ، وذلك في سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وكان " أمين الدولة " في مدة وزارته يحب جمع المال ، وحصل لصاحبه الملك الصالح إسماعيل أموالا عظيمة جدّا من أهل دمشق ، وقبض على كثير من أملاكهم « 2 » ، وكان موافقة في ذلك قاضى القضاة بدمشق ، وهو رفيع الدين الجيلى والنواب ، ولما بلغ نائب السلطنة بدمشق وهو الأمير معين الدين بن شيخ الشيوخ ، والوزير جمال الدين بن مطروح [ بدمشق ] « 3 » ، وأكابر الدولة ، ما وصل إلى " أمين الدولة « 4 » من الأموال ، قصدوا أن يقبضوا عليه ، ويستصفوا « 5 » أمواله ، فعملوا له مكيدة ، وهي أن استحضروه وعظموه ، وقاموا له لما أتى ، ولما استقر في المجلس ، قالوا له : إن أردت أن تقيم بدمشق فابق كما أنت ، وإن أردت أن تتوجه إلى صاحبك ببعلبك ، فافعل . فقال : لا واللّه ، إلا أروح إلى مخدومى وأكون عنده ، ثم إنه خرج وجمع أمواله وذخائره وحواصله « 6 » ، وجميع ما يملكه حتى الأثاث ، وحصر دوره ، وحمل « 7 » الجميع على عدة بغال وتوجه قاصدا إلى
هامش
( 1 ) هو أبو محمد الحسن بن محمد بن عمر بن علي بن حمويه ، وزير الملك الصالح نجم الدين أيوب ملك مصر والشام ، المعروف بمعين الدين بن شيخ الشيوخ ، كان الصالح قد قدمه على جنود مصر وسيره إلى بلاد الشام ، وجعله على الخزائن والأموال والبلاد ، ففتح غزة وبيسان ودمشق وحمص ، وقد دخل دمشق سنة 643 ه ، وكانت وفاته في نفس السنة مريضا . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 146
( 2 ) في ه : أموالهم وأملاكهم .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) في ه : الدين .
( 5 ) في ه : ويأخذوا .
( 6 ) في ه : وأحواله وخواصه .
( 7 ) في ه : وجمع .