إليه « 1 » أمور دولته وأحوالها ، ولم يزل عنده إلى أن توفى الملك الأمجد ، وذلك في داره بدمشق آخر نهار الثلاثاء حادي عشر « 2 » شوال سنة ثمان وعشرين وستمائة . وبعد ذلك اشتغل « 3 » بالوزارة لمولانا السلطان الصالح أبى بكر بن أيوب ، [ أعز اللّه أنصاره ، وضاعف اقتداره ] « 4 » ، فساس الدولة والرعية أحسن السياسة ، وبلغت المملكة به نهاية ما لها من الرئاسة « 5 » ، وجدد « 6 » ، معالم العلم والعلماء ، وأوجد من الفضل والأفضال ما لم يكن لأحد من القدماء ، وكأنما هو بالحقيقة القائل :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تسطعه الأوائل
ولم « 7 » يزل في خدمة الملك الصالح " إسماعيل " « 8 » ، وهو عالي القدر ، نافذ الأمر ، مطاع الكلمة ، كثير العظمة ، إلى أن ملك دمشق الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل ، وجعل ببابه الأمير " معين الدين بن شيخ
هامش
( 1 ) وولاه .
( 2 ) في ه : وذلك بدمشق في .
( 3 ) في ه ، و : استقل .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 5 ) في ه ، و : وبلغ في تدبير المملكة نهاية الرئاسة .
( 6 ) في ه ، و : وثبت قواعد الملك وأبدها ، ورفع مباني المعالي وأيدها وجدد .
( 7 ) بداية سقط من أ .
( 8 ) هو الملك الصالح أبو الخيش إسماعيل بن الملك العادل محمد بن أيوب بن شاذى التكريتي ، صاحب دمشق وبصرى وبعلبك ، استولى على حكم دمشق بعد وفاة أخيه الأشرف ، فأخذها منه الكامل ورده إلى بعلبك ، فلما توفى الكامل أخذها الصالح ثانية ، ولكنه ما لبث أن أسر سنة 648 ه وسجن بالقاهرة ، وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 648 ه مقتولا . وكان شهما ، شديد البطش ، شجاعا . انظر في ترجمته : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 2 / 281 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 134