عشر « 1 » . ووجد الناس عليه شبيها بما يجدونه على الأنبياء « 2 » ، وما رأيت ملكا حزن الناس بموته سواه ؛ لأنه كان محببا ، يحبه البر والفاجر ، والمسلم والكافر ، ثم تفرق أولاده وأصحابه أيادي سبأ ، وتمزقوا في البلاد كل ممزق ، وأكثرهم توجه « 3 » إلى مصر لخصبها ، وسعة صدر ملكها .
وأقمت بدمشق ، وتملكها الملك الأفضل ، وهو أكبر الأولاد في السن ، إلى أن جاء الملك العزيز بعساكر مصر [ يحاصر ] « 4 » أخاه بدمشق ، فلم ينل منه بغية . ثم تأخر إلى مرج الصفر « 5 » ؛ لقولنج عرض له ، فخرجت إليه بعد خلاصه منه ، فأذن لي « 6 » في الرحيل معه ، وأجرى لي من بيت المال كفايتى وزيادة .
وأقمت مع الشيخ " أبى القاسم " ، يلازمنى صباح ومساء ، إلى أن قضى نحبه ، ولما اشتد مرضه ، وكان ذات الجنب ، عن نزلة من رأسه .
وأشرت عليه بدواء ؛ فأنشد : [ المديد ]
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت المر من ثمره
ثم سألته عن ألمه ، فقال : [ الخفيف ]
ما لجرح بميت « 7 » إيلام
هامش
( 1 ) في و : عشاء .
( 2 ) في ه : ووجد الناس عليه كنبي .
( 3 ) في ه : وتوجهوا .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) مرج الصفر : أرض واسعة بدمشق ، فيها نبت كثير تمرح فيها الدواب ، وكان خالد بن سعيد بن العاص قد قتل بها . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 118
( 6 ) في أ : له .
( 7 ) في أ : الميت .