وكان قصدي في مصر ثلاثة أنفس : " ياسين السيميائى " « 1 » ، والرئيس " موسى بن ميمون " اليهودي ، و " أبو القاسم الشارعى " ، وكلهم جاءونى ، أما " ياسين " ، فوجدته مخايلا كذابا مشعبذا ، يشهد للشاقانى بالكيمياء ، ويشهد له " الشاقانى " بالسيمياء « 2 » .
ويقول عنه أنه يعمل أعمالا يعجز " موسى بن عمران " عنها ، وأنه يحضر الذهب المضروب متى شاء ، وبأي مقدار شاء ، وبأي سكة شاء ، وأنه يجعل ماء السيل « 3 » خيمة فيجلس فيها وأصحابه تحتها ، وكان ضعيف الحال .
وجاءني " موسى " ، فوجدته فاضلا [ لا ] « 4 » في الغاية ، قد غلب عليه حب الرئاسة ، وخدمة أرباب الدنيا ، وعمل كتابا في الطب جمعه « 5 » فيه الستة عشر لجالينوس ، ومن خمسة كتب أخرى ، وشرط أن لا يغير فيه حرفا إلا أن يكون واو عطف ، أو فاء وصل « 6 » ، وإنما ينقل فصولا يختارها ، وعمل كتابا لليهود « 7 » ، وسماه كتاب الدلالة ، ولعن من يكتبه بغير القلم العبراني ، فوقفت عليه فوجدته كتاب سوء ، يفسد أصول الشرائع والعقائد ، بما يظن أنه « 8 » يصلحها .
هامش
( 1 ) في ه : السمانى .
( 2 ) في طبعة مولر : بالكيمياء .
( 3 ) في ه وطبعة مولر : النيل .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 5 ) في أ : جمع .
( 6 ) في ه : فاضل .
( 7 ) في أ : لليهودي .
( 8 ) من هنا يعود النص في : وبعد السقط .