تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
واللام ، [ وكتب رب ] « 1 » ، وكتابا في الذات والصفات الذاتية الجارية على ألسنة المتكلمين ، وقصدت بهذه المسألة الرد على الكندي . ووجدت بدمشق الشيخ " عبد اللّه بن نائلى " « 2 » ، نازلا بالمئذنة الغربية ، وقد عكفت عليه جماعة ، وتحزب « 3 » الناس فيه حزبين له وعليه ، فكان الخطيب " الدولعى " « 4 » عليه ، وكان من الأعيان له منزلة وناموس ، ثم خلط " ابن نائلى " على نفسه ، فأعان عدوه عليه ، وصار يتكلم في الكيمياء والفلسفة ، وكثر التشنيع عليه ، واجتمعت به ، فصار يسألني عن أعمال اعتقد أنها خسيسة نزرة ، فيعظمها ويحتفل بها ، ويكتبها منى ، وكاشفته فلم [ أجده ] « 5 » كما كان في نفسي ، فساء به ظني وبطريقه . ثم باحثته في العلوم ، فوجدت عنده منها أطرافا نزرة ، فقلت له يوما : لو صرفت زمانك الذي ضيعته في طلب الصنعة إلى بعض العلوم الشرعية أو العقلية ، كنت اليوم فريد عصرك مخدوما طول عمرك ، وهذا هو الكيمياء لا ما تطلبه .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في و : ناتلى ، أ ، ه : بابلى . ( 3 ) في ه : وتحدث . ( 4 ) في ه : الدلوقى . وهو عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قائد التغلبي الموصلي ، المعروف بالدولعى ، خطيب دمشق ومفتيها ، يلقب بضياء الدين ، ولد بالدولعية - إحدى قرى الموصل - سنة 507 ه ، وسمع من كثير من كبار العلماء ، منهم : أبى الفتح عبد الملك الكروخي ، وعلي بن أحمد بن محمويه اليزدي ، وفضل اللّه بن محمد المصيصي ، وغيرهم ، وحدث عنه جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو الحجاج بن خليل ، والشهاب القوصى ، والتقى بن أبي اليسر ، وأبو الغنائم بن علان ، وغيرهم ، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة 598 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 350 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 181 ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .