ثم اعتبرت بحاله وانزجرت « 1 » بسوء ماله ، والسعيد من وعظ بغيره ، فأقلعت ، ولكن لا كل الإقلاع « 2 » ، ثم إنه توجه إلى " صلاح الدين " بظاهر عكا ، يشكو إليه " الدولعى " ، وعاد مريضا وحمل إلى البيمارستان ، فمات به ، وأخذ كتبه " المعتمد " شحنة دمشق ، وكان متيما بالصنعة ، ثم إنّي توجهت إلى زيارة القدس ، ثم إلى " صلاح الدين " بظاهر عكا . فاجتمعت ببهاء الدين بن شداد « 3 » ، قاضى العسكر يومئذ ، وكان قد اتصل به [ شهرتى ] « 4 » بالموصل ، فانبسط إلى وأقبل على ، وقال : تجتمع بعماد الدين الكاتب . [ فقمنا إليه ] « 5 » ، وخيمته إلى خيمة " بهاء الدين " ، فوجدته يكتب كتابا إلى الديوان
هامش
( 1 ) في ه : واتعظت .
( 2 ) بداية سقط من : ومقداره ورقة واحدة .
( 3 ) هو أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الأسدي الموصلي ، قاضى حلب ، الفقيه الشافعي ، يلقب ببهاء الدين ، ولد بالموصل سنة 539 ه في شهر رمضان المبارك ، وتوفى والده وهو صغير السن ، فنشأ عند أخواله ، وحفظ القرآن الكريم صغيرا ، ورحل في طلب العلم كثيرا ، وكان يلازم أبا يحيى بن سعدون القرطبي بالموصل ، وسمع منه وتعلم عليه القراءات ، والنحو ، والحديث ، كما سمع من عبد الرحمن بن أحمد الطوسي ، والقاضي سعيد بن عبد اللّه الشهرزوري ، ويحيى الثقفي ، وشهدة بنت الأبرى الكاتبة ، وأبو بكر محمد بن علي الجياني ، وغيرهم ، وحدث بدمشق ومصر ، وروى عنه جماعة من العلماء ، منهم : أبو عبد اللّه الفاسي ، وأبو المعالي الأبرقوهى ، ومحيي الدين النحاس ، وأبو نصر بن الشيرازي بالإجازة ، وأبو حامد بن الصابوني ، وأبو صادق محمد بن الرشيد ، وغيرهم . ودخل بغداد ودرس بها في المدرسة النظامية ، ورحل إلى الموصل وعمل بمدرستها ، كما زار بيت المقدس والخليل ، والكاملية بالموصل ، وتولى قضاء عسكر السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وله كثير من الكتب ، منها : الموجز الباهر ، وسيرة صلاح الدين ، وكتاب ملجأ الأحكام عند التباس الأحكام ، وكتاب دلائل الأحكام ، وله دار أنشأها للحديث بحلب ، وجعل داره خانقاه للصوفية ، وكانت وفاته يوم الأربعاء 14 من شهر صفر سنة 632 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان :
7 / 84 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 292 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 383
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .