* رضى الدين الرحبي « 1 » :
هو الشيخ [ الإمام ] « 2 » العالم ، رضى الدين أبو الحجاج يوسف بن حيدرة بن الحسن الرحبي ، من الأكابر في صناعة الطب ، والمتعينين من أهلها ، وله القدم « 3 » والاشتهار ، والذكر الشائع عند الخاص والعام « 4 » .
ولم يزل مبجلا عند الملوك وغيرهم ، كثيرى الاحترام له ، وكان كبير النفس ، عالي الهمة ، كثير التحقيق ، حسن السيرة ، محبا للخير وأهله ، شديد الاجتهاد في مداواة المرضى ، رؤوفا بالخلق ، طاهر اللسان ، ما عرف منه [ في سائر عمره ] « 5 » أنه آذى أحدا ، ولا يتكلم في عرضه غيره بسوء .
وكان والده من بلدة الرحبة أيضا ، وله نظر في صناعة الطب ، إلا أن صناعة الكحل كانت أغلب عليه [ وعرف بها ] « 6 » .
وكان مولد الشيخ " رضى الدين " بجزيرة ابن عمر « 7 » ، ونشأ بها ، وأقام أيضا بنصيبين ، وبالرحبة سنينا ، وسافر أيضا إلى بغداد وإلى غيرها ،
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : رضى الدين الركبى .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط : ك ، ه .
( 3 ) في ه : التقدم والاشتغال .
( 4 ) في ه ، و : الخواص والعوام .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط : ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ .
( 7 ) جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل ، بالقرب منها بثلاثة أيام ، ويحيط بها نهر دجلة من ثلاث جهات ، فعمل خندق في الناحية الرابعة ، فأصبحت المياه تحيط بها من كل جانب ، ونصب عليها رحى ، وكان الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي أول من عمرها . وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الجزري الشافعي ، وأبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البذري الجذرى الشافعي ، ومجد بن عبد الكريم الجزري ، وغيرهم . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 160