واشتغل [ عليه ] « 1 » بصناعة الطب خلق كثير . ونبغ « 2 » منهم جماعة عدة ، وأقرءوا أيضا لغيرهم ، وصاروا من المشايخ المذكورين في صناعة الطب . ولو اعتبر أحد جمهور الأطباء بالشام ، لوجد إما أن [ يكون ] « 3 » منهم من قد قرأ على " الرحبي " ، أو من قرأ على من قرأ عليه ، وكان من جملة من قرأ عليه أول أمره ، الشيخ مهذب الدين " عبد الرحيم بن علي " ، قبل ملازمته لابن المطران .
وحدثني الشيخ " رضى الدين " يوما ، قال : إن جميع من قرأ علىّ ولازمنى ، فإنهم سعدوا ، وانتفع الناس بهم . وذكر لي أسماء كثيرين منهم ، قد تميزوا واشتهروا في صناعة الطب . منهم من قد مات ، ومنهم من كان يعد في الحياة . وكان يرى أنه لا يقرئ أحدا من أهل الذمة أصلا صناعة [ الطب ] « 4 » ، ولمن لا يجد أهلا لها . وكان يعطى الصناعة حقها من الرياسة والتعظيم .
وقال لي : إنه لم يقرئ في سائر عمره من [ أهل ] « 5 » الذمة سوى اثنين لا غير ، أحدهما : [ الحكيم ] « 6 » " عمران الإسرائيلى " ، والآخر :
إبراهيم بن خلف السامري ، بعد أن ثقلوا عليه بكل طريق ، وتشفعوا عنده بجهات لا يمكن ردهم . وكل منهم نبغ « 7 » وصار طبيبا فاضلا . ولا شك أن من المشايخ من يكون للاشتغال عليه بركة وسعد « 8 » ، كما يوجد ذلك في
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ .
( 2 ) في أ : ونفع ، وفي ه : وسمع .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط : و .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ .
( 7 ) في أ : انتفع .
( 8 ) في ه : يمكن الاشتغال عليه .