بعض الكتب المصنفة دون غيرها في علم .
[ وكنت في سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وستمائة ، قد قرأت عليه كتابا في الطب ، ولا سيما فيما يتعلق بالجزء العملي من كلام " أبى بكر محمد بن زكريا الرازي " ، وغيره وانتفعت به ] « 1 » .
وكان الشيخ " رضى الدين " محبا للتجارة مغرى بها ، وكان يراعى بها مزاجه ، ويعتنى بحفظ صحته .
وقال الصاحب جمال الدين " أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي " ، عن الحكيم " الرحبي " : إنه كان يلزم في أموره قوانين حفظ الصحة الموجودة .
قال : ولقد بلغني أنه في أموره كان يقتنى أجود الطباخات ، ويتقدم إليها بإحكام ما يغلب على ظنه الانتفاع في نهاره « 2 » ، ذلك بما باشره من نفسه ، وما غلب عليه من الأخلاط في يومه . فإذا أنجزته وأعلمته بذلك ، طلب من يؤاكله من مؤانسيه . فإذا حضر منهم من حضر ، استأذنته [ في إحضار الطعام ] « 3 » ، فيقول لها أخريه ، فإن الشهوة لم تصدق بعد . فتؤخره إلى أن يستدعيه ، ويقول : أعجلى . فتأتيه به « 4 » ، ويتناول منه .
فقال له بعض أصحابه يوما : ما المراد بهذا ؟ . فقال : الأكل مع الشهوة ، هو المندوب إليه ؛ لحفظ الصحة ، فإن الأعضاء إذا احتاجت إلى تعويض ما تحلل منها ، استدعت ذلك من المعدة ، فتستدعيه المعدة من خارج .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط : أ ، ه .
( 2 ) في ه : باستعماله في ذلك النهار .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط : ه .
( 4 ) في ه : عجلى به .