يناهز عشرة آلاف مجلد ، خارجا عما استنسخه ، وكانت له عناية بالغة في استنساخ الكتب وتحريرها ، وكان في خدمته ثلاث نساخ ، يكتبون له أبدا ، ولهم الجامكية والجراية ، وكان من جملتهم " جمال الدين " ، المعروف بابن الجمالة ، وكان خطه منسوبا .
وكتب [ ابن المطران ] « 1 » بخطه أيضا كتبا كثيرة ، وقد رأيت عدة منها ، وهي في نهاية حسن الخط والصحة والإعراب ، وكان كثير المطالعة للكتب ، لا يفتر عن ذلك في أكثر أوقاته ، وأكثر الكتب التي كانت عنده توجد ، وقد صححها ، وأتقن تحريرها « 2 » وعليها خطه بذلك ، وبلغ من كثرة اعتنائه بالكتب وغوايته لها ، أنه أكثر « 3 » من الكتب الصغار والمقالات المتفرقة في الطب ، وهي في الأكثر توجد جماعة منها في مجلد واحد ، استنسخ كلا منها بذاته في جزء « 4 » صغير ، [ قطع نصف [ ثمن ] « 5 » البغدادي بمسطرة واضحة ] « 6 » .
وكتب بخطه أيضا عدة منها ، واجتمع عنده من تلك الأجزاء الصغار مجلدات كثيرة جدا ، فكان أبدا لا يفارقه في كمه مجلدا منها ، يطالعه على باب دار السلطان ، أو أين توجه ، وبعد وفاته بيعت جميع كتبه ، وذلك أنه ما خلف ولدا .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : علمها .
( 3 ) في أ ، و : لكثير ، وطبعة مولر : جامع لكثير .
( 4 ) في ه : مجلد .
( 5 ) ساقط من : أ .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .