تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : كان " أسد الدين شيركوه " « 1 » ، صاحب حمص « 2 » ، قد طلب « 3 » " ابن المطران " فتوجه إليه ، وكنت معه . فبينا نحن في بعض الطريق ، وإذا رجل مجذوم استقبله وقد قوى به المرض ، حتى تغيرت خلقته وتشوهت صورته ، فاستوصف منه ما يتناوله « 4 » ، وما يتداوى به ، فبقى كالمتبرم من رؤيته . وقال له : كل لحوم الأفاعي ، فعاوده في المسألة ، فقال : كل لحوم الأفاعي ، فإنك تبرأ .
هامش
( 1 ) هو أبو الحارث شيركوه بن شاذى بن مروان بن يعقوب الدوينى الكردي ، الملقب بأسد الدين الملك المنصور ، عم السلطان صلاح الدين الأيوبي ، ولد بدوين بأذربيجان ونشأ مع أخيه نجم الدين أيوب في تكريت ، ثم رحلا إلى الشام في شبابهما ، وخدما الأمير نور الدين محمود بن زنكى ، فأرسله نور الدين محمود وزيرا على مصر وفي رفقته ابن أخيه صلاح الدين ، وكان توليه للوزارة بها يوم الأربعاء 17 من شهر ربيع الآخر سنة 564 ه وظل بها إلى أن توفى ، وكان شجاعا مقداما ، وكانت وفاته فجاءة يوم السبت 22 من هر جمادى الآخرة سنة 564 ه بالقاهرة ، ودفن بها ، ثم نقل إلى المدينة المنورة بوصية منه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 479 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 587 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 211 ( 2 ) حمص : مدينة شهيرة ببلاد الشام ، بين دمشق وحلب ، سميت باسم رجل يسمى حمص بن المهر بن جان بن مكنف ، فتحها " أبو عبيدة بن الجراح " عندما أرسل " حالد بن الوليد " ، و " ملحان بن زيار الطائي " ، فصالح أهلها على الأمان والجزية ، وبحمص كثير من الشواهد والمزارات ، منها : قبر " خالد بن الوليد " ، وابنه " عبد الرحمن " ، وقبر " سفينة " ، مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وقبر " عبد اللّه بن عمر بن الخطاب " ، و " قنبر " ، مولى " على ابن أبي طالب " ، وقبر " عياض بن غنم القرشي " ، وينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : أبو جعفر الطائي " محمد بن عوف بن سفيان الحمصي ، وأبو المغيرة الحمصي ، وغيرهم . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 347 ( 3 ) في ه : طبيبا وهو ابن . ( 4 ) في أ : يتداوى به .