وحدثني الحكيم عمران [ الإسرائيلي ] « 1 » أنه لما حضر بيع كتب " ابن المطران " ، وجدهم وقد أخرجوا من هذه الأجزاء الصغار ألوفا كثيرة ، أكثرها بخط " ابن الجمالة " ، وأن القاضي الفاضل بعث يستعرضها ، فبعثوا إليه بملء خزانة صغيرة منها على ما وجدت كذلك ، فرآها « 2 » ثم ردها . فبلغت في المناداة ثلاثة آلاف درهم ، واشترى الحكيم " عمران " أكثرها ، وقال لي : إنه حصل الاتفاق مع الورثة في بيعها ، أنهم أطلقوا « 3 » كل جزء منها بدرهم ، فاشترى الأطباء منهم هذه الأجزاء الصغار على هذا الثمن بالعدد .
أقول : وكان " ابن المطران " كثير المروءة ، كريم النفس ، ويهب لتلامذته الكتب [ ويحسن إليهم ] « 4 » ، وإذا جلس أحد منهم لمعالجة « 5 » المرضى يخلع عليهم ، ولم يزل معنيا بأمره ، وكان أجل تلامذته شيخنا [ الحكيم ] « 6 » " مهذب الدين عبد الرحيم بن علي " ، رحمه اللّه ، وكان كثير الملازمة له والاشتغال عليه ، وسافر معه مرات في غزوات [ " صلاح الدين لما افتتح الساحل .
ومما حدثني شيخنا مهذب الدين عنه ] « 7 » ، فيما يتعلق بمعالجته ،
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . وفي ه : الإسرائيلى الطبيب .
( 2 ) في طبعة مولر : وجدت كذلك ، فنظر فيها .
( 3 ) في ه ، و : أطلقوا بيع .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) في ه : لمجالسة .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .