عادة الأطباء في بلادنا . ثم خرج له جبة واسعة عتابى وبقيارا مكملا « 1 » ، وأمره أن يلبسها . ثم قال له : إن هاهنا أميرا كبيرا يقال له :
[ ميمون ] « 2 » القصرى ، وهو مريض وأنا أتردد إليه وأداويه ، فتعال « 3 » معي حتى تكون تعالجه ، فلما راح معه ، قال للأمير : هذا طبيب فاضل ، وأنا أعتمد عليه في صناعة الطب وأثق به ، فيكون يلزمك ويباشر أحوالك في كل وقت ، ويقيم عندك إلى أن تبرأ إن شاء اللّه تعالى . فامتثل قوله ، وصار الحكيم " يعقوب " ملازما له ليلا ونهارا إلى أن تعافى « 4 » . فأعطاه خمسمائة دينار ، فلما قبضها حملها إلى " ابن المطران " ، وقال : يا مولانا هذا ما أعطاني « 5 » ، وقد أحضرته إلى مولانا ، فقال : خذه فأنا ما قصدت إلّا نفعك . فأخذه ودعا له .
وحدثني « 6 » الحكيم " عزّ الدين إبراهيم « 7 » بن السويدي " ، قال : كان بعض المتميزين من أهل دمشق من أرباب البيوتات ، قد نزل به الدهر وتضعضع حاله ، وكان أديبا وينظم الشعر ، وعنده حسن محاضرة فعمل قصيدة ، مدحا في ابن المطران ، وأتى إليه وعرضها بين يديه ، وقال : يا مولانا أنت تعلم أنى ابن فلان ، وما بقي لي شيء من
هامش
( 1 ) في ه : كاملا .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) في ه : فتأتي .
( 4 ) في ه : عافاه اللّه .
( 5 ) في ه : أعطاني الأمير هذا .
( 6 ) في طبعة مولر : وردت حكاية الحكيم عزز الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السويدي ، وهي بطريقة مختلفة تماما عما ورد في نسخة و ، ه .
( 7 ) في طبعة مولر : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد .