الشيخ الذي يقرأ عليه ، فيسلم ويقعد « 1 » بين الجماعة ، وهو بكيس ولطف إلى أن يفرغ من القراءة ، ويعود إلى ما كان عليه « 2 » .
وقال [ الصاحب ] « 3 » " جمال الدين " القاضي الأكرم ، " أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم القفطي « 4 » " : إن الحكيم " موفق الدين أسعد بن المطران " لما أسلم ، وكان نصرانيا ، حسن إسلامه ، وزوجه الملك الناصر " صلاح الدين " ، قدس اللّه روحه ، إحدى حظايا داره ، واسمها جوزة . وكانت جوزة هذه جارية " خوند خاتون بنت معين الدين " « 5 » ، وزوجة صلاح الدين . وكانت مدبرة دارها ، والمقدمة عندها من جواريها ، وأعطتها الكثير من حليها وذخائرها ، ومولتها وخولتها . فرتبت أموره وهذبت أحواله ، وحسنت زيه ، وجملت ظاهره وباطنه ، وصار له ذكر سام في الدولة ، وحصلت له أموال جمة من أمراء الدولة في حالة مباشرته لهم في أمراضهم ، وتنافسوا في العطاء له ، وترقت حاله عند السلطان إلى أن كاد أن يكون وزيرا .
هامش
( 1 ) في ه : فيسلم عليه ويجلس .
( 2 ) من هنا بداية سقط في : أ .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 4 ) في ه : السفطى .
( 5 ) هي عصمة الدين خاتون بنت معين الدين أنر ، زوجة السلطان نور الدين محمود بن زنكى ، ثم تزوجها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ، فأقامت مدة في القلعة مكرمة معظمة ، وكانت من أحسن النساء وأعفهن وأكثرهن خدمة ، ولها أوقاف كثيرة ، منها المدرسة الخاتونية الجوانية ، وكانت وفاتها في شهر ذي القعدة سنة 581 ه . انظر في ترجمتها : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 507 - 509